موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٤ - إقامة المجالس لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام
تلطم الخدود ، وتشقّ الجيوب » [١].
وقال في الجواهر : « وما يحكى من فعل الفاطميات كما في ذيل خبر ... بل ربما قيل إنّه متواتر » [٢].
وفي اللهوف : « ولمّا رجع نساء الحسين عليهالسلام وعياله من الشام وبلغوا إلى العراق ، قالوا للدليل : مرّ بنا على طريق كربلاء.
فوصلوا إلى موضع المصرع ، فوجدوا جابر بن عبد الله الأنصاري ، وجماعة من بني هاشم ، ورجالاً من آل الرسول صلىاللهعليهوآله ، قد وردوا لزيارة قبر الحسين عليهالسلام ، فوافوا في وقت واحد ، وتلاقوا بالبكاء والحزن واللطم ، وأقاموا المآتم المقرحة للأكباد ، واجتمعت إليهم نساء ذلك السواد ، وأقاموا على ذلك أيّاماً » [٣].
ومن المعلوم : إنّ الإمام السجّاد عليهالسلام كان معهم.
وروي في أحاديث كثيرة استحباب الجزع على الإمام الحسين عليهالسلام ، وفسّر الإمام الباقر عليهالسلام الجزع بقوله : « أشدّ الجزع الصراخ بالويل والعويل ، ولطم الوجه والصدر ... » [٤].
وغيرها من الروايات ، أفبعد هذا يقال بالمنع من اللطم!! نعم إنّ ذلك مختصّ بالحسين عليهالسلام كما ذكر الفقهاء.
ولكن المانعين المدّعين لحرمة اللطم حاولوا إيراد أدلّة تدلّ على حرمة اللطم بالعنوان الثانوي ، منها :
١ ـ إنّه إلقاء في التهلكة : (وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)[٥] ، مع أنّ الآية ناظرة إلى التهلكة في الآخرة ، ولو سلّمنا فإنّه ليس فيما يفعله اللاطم تهلكة في الدنيا.
[١] تهذيب الأحكام ٨ / ٣٢٥.
[٢] جواهر الكلام ٤ / ٣٧١.
[٣] اللهوف في قتلى الطفوف : ١١٤.
[٤] الكافي ٣ / ٢٢٢.
[٥] البقرة : ١٩٥.