موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٦ - الإلهيات
قيل : هو غير مشتقّ من شيء بل هو علم ، وقيل عن سيبويه : هو مشتقّ وأصله « إله » دخلت عليه الألف واللام فبقي « الإله » ، ثمّ نقلت حركة الهمزة إلى اللام وسقطت فبقي « الله » ، فأسكنت اللام الأُولى وأُدغمت وفخّم تعظيماً ، لكنّه يترقّق مع كسرة ما قبله ، كما في قوله تعالى : (يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ) فهنا لفظ الله خفّف لسبقه بمجرور.
فأصله عربي كما علمت ، مشتقّ من « إله » أي معبود ، فقد ورد « كان إلهاً إذ لا مألوه » أي كان معبوداً قبل أن يعبد ، سبحان الله وتعالى عن كُلّ وصفٍ ومثل.
(حسين علي. الجزائر. ٢٦ سنة. ليسانس فلسفة)
الأدلّة النقلية لحدوث العالم :
السوال : أُريد معرفة رأي أهل البيت في قضية حدوث العالم أو قدمه؟ مع العلم أنّ الشيخ الرئيس ابن سينا يقول بقدمه.
الجواب : إنّ حدوث العالم أمر متسالم عليه عند كُلّ أرباب الأديان والمذاهب السماوية ، ومنها الإسلام ومذهب أهل البيت عليهمالسلام ، ويؤيّده العقل السليم ، والقواعد الأساسية من علم الكلام ، وما خالف هذا الرأي مردود ، أو مؤوّل إن كان صاحبه يعتنق الإسلام.
ومن الأدلّة النقلية في المقام ورود الآيات الكريمة في خلق العالم والسماوات والأرضيين وغيرها ، فهي بصراحتها تدلّ على حدوثها ؛ وأيضاً الأحاديث والروايات الكثيرة في هذا الباب لا تعطي مجالاً للتفكير في قدم الخلق ، فمنها :
١ ـ قال الإمام علي عليهالسلام : « الدالّ على قدمه بحدوث خلقه ... مستشهد بحدوث الأشياء على أزليّته ... » [١].
[١] شرح نهج البلاغة ١٣ / ٤٤ ، الاحتجاج ١ / ٣٠٥.