موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٥ - أبوبكر
ابن الخطّاب في سقيفة بني ساعده من دون نصّ من النبيّ صلىاللهعليهوآله ، أو مشورة للصحابة الكبار ، كعلي عليهالسلام والعباس عمّ النبيّ ، وسلمان وعمّار ، وأبي ذر والمقداد ، والزبير وغيرهم ، ممّن تخلّفوا عن هذه البيعة ، ولم يشهدوها.
وأيضاً أخذه لفدك نحلة النبيّ صلىاللهعليهوآله للزهراء عليهاالسلام ، فهجرته فلم تكلّمه حتّى ماتت أي ماتت غاضبة عليه كما يذكر البخاري[١] ، وقد قال النبيّ صلىاللهعليهوآله في حديث معروف : « إنّ الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها » [٢].
ومخالفاته الكثيرة للكتاب والسنّة ، كمنعه لتدوين الحديث ، وقتله مانعي الزكاة ، وتركه إقامة الحدود ، إلى غير ذلك من الحقائق والوقائع التي تجعل الرجل في مقام المؤاخذة والسؤال ، وإلى درجة أنّ عمر وهو أوّل من بايعه قد استنكر مبايعته ، أو دعا لقتل من عاد إلى مثل تلك البيعة ، كما يذكر البخاري عنه : إنّما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمّت ، ألا وأنّها قد كانت كذلك ، ولكن الله وقى شرها[٣] ، وفي رواية : « فمن عاد لمثلها اقتلوه » [٤].
(.........)
لم يحجّ في العام التاسع للهجرة :
السوال : أرجو إبطال الرواية القائلة بأنّ أبا بكر حجّ بالناس في العام التاسع للهجرة؟
الجواب : قد اختلفت الروايات عند أهل السنّة أنفسهم في إثبات ذلك ، فالمتّفق عليه بحسب رواياتهم هو : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله أرسل أبا بكر لتبليغ آيات البراءة لمشركي مكّة في موسم الحجّ ، وبعد ذهابه بأيّام أمر جبرائيل النبيّ صلىاللهعليهوآله أن يبعث علياً
[١] صحيح البخاري ٨ / ٣.
[٢] ينابيع المودّة ٢ / ٥٦.
[٣] صحيح البخاري ٨ / ٢٦.
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٥٨.