موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧١ - آية المودّة
الواقع لضمان حياة هذا الدين ، وصونه عن الانحراف والضياع ، وبهذا نستنتج بأنّ المودّة المذكورة هي مسألة العقيدة لا غير.
(عبد الله. باكستان. ٣٠ سنة)
الاستثناء فيها منقطع لا متّصل :
السوال : قال ابن منظور في باب « ودد » : « لأنّ المودّة في القربى ليست بأجر » [١] ، بناء على أنّ الاستثناء هنا منقطع ، فما هو الجواب؟
الجواب : لفهم الجواب نشير إلى عدّة نقاط :
١ـ ينبغي تقديم مقدّمة عن ظهور الاستثناء ودلالاته عند استعماله فنقول : قال العلاّمة التستري : « الظاهر أنّ دعوى الاختلاف اختلاق من الناصب الذي ليس له خلاق ، لما تقرّر عند المحقّقين من أهل العربية والأُصول : أنّ الاستثناء المنقطع مجاز واقع على خلاف الأصل ، وأنّه لا يحمل على المنقطع إلاّ لتعذّر المتّصل ، بل ربّما عدلوا عن ظاهر اللفظ الذي هو المتبادر إلى الذهن مخالفين له لفرض الحمل على المتّصل الذي هو الظاهر من الاستثناء ، كما صرّح به الشارح العضدي حيث قال : واعلم أنّ الحقّ أنّ المتّصل أظهر ، فلا يكون مشتركاً لفظاً ولا للمشترك معنى بل حقيقة فيه ومجاز في المنقطع ، ولذلك لم يحمله علماء الأمصار على المنفصل إلاّ عند تعذّر المتّصل ، حتّى عدلوا للحمل على المتّصل عن الظاهر وخالفوه ... فيرتكبون الإضمار وهو خلاف الظاهر ليصير متّصلاً ، ولو كان في المنقطع ظاهراً لم يرتكبوا مخالفة ظاهرٍ حذراً عنه » [١].
ثمّ قال السيّد المرعشي النجفي معلّقاً : « إنّ المستثنى إن لم يكن داخلاً في المذكور كان استثناؤه عنه لغواً غير صالح لأن يذكر في كلام العقلاء ، فالمستثنى عند انقطاع الاستثناء أيضاً داخل في المذكور بنحو من الدخول ،
[١] لسان العرب ٣ / ٤٥٤.