موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٣ - الإلهيات
(رباب. البحرين. ٢٠ سنة. طالبة جامعة)
لماذا يعذّب الله تعالى المسلمين؟
السوال : كيف يعذّب الله المسلمين بالنار وهو الرحمن الرحيم؟ وكيف تكون النار رحمة للناس وتطهيراً؟
الجواب : إنّ الإنسان ميّال إلى اللهو واللعب والراحة ، فلو خُلّي وطبعه زاغ عن جادّة الحقّ والصواب التي رسمها الله تعالى له ، وخصّه بها ودعاه إليها ، بانتخابه واختياره ، فمن أجل أن يسوقه إليها ، بلّغه على لسان أنبيائه بوعده ووعيده ، تحفيزاً له لنيل الثواب ، وتجنّب العقاب ، وبالتالي بلوغ السعادة المرجوّة.
ومن هنا يُعلم أنّ عقوبة الله تعالى للإنسان غير مقصودة بالذات ، لأنّ رحمته تعالى سبقت غضبه وانتقامه ، بل هي وسيلة لتحقّق ما يُصلِح الإنسان ، وينفعه في الدنيا والآخرة ، عبر الالتزام بأوامر الله تعالى ، والانتهاء عن نواهيه ، قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُم)[١].
(... الجزائر. ٣٣ سنة)
معرفة الله تعالى لكُلّ إنسان بمقدار عقله :
السوال : التعبّد المحض لله عن طريق ماذا يكون؟ إذا علمنا أنّ معرفته مستحيلة لأنّه مجهول ، ما عرفناك حقّ معرفتك ، وكيف للعاجز أن يعرف الكامل؟
الجواب : إنّ كُلّ إنسان مؤمن بالله تعالى ، معرفته به على قدر وسعه ، وعلى مقدار فهمه وعقله ، والتعبير عن الله تعالى بأنّه مجهول غير صحيح ، فإنّ كُلّ أحد يعلم بوجوده ، ويعتقد بقدرته وخالقيته ورازقيته ، وإلى آخره.
نعم ذات الله تعالى لا يتوصّل إليها أحد ، ولا يمكن الاطلاع عليها ، والنبيّ صلىاللهعليهوآله في هذه العبارة يقول : « ما عرفناك حقّ معرفتك » [٢] ، فلم ينكر أصل
[١] الأنفال : ٢٤.
[٢] التوحيد : ١١٤.