موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٢ - آية المباهلة
كما أنّ المباهلة تعني بحسب ماهيّتها أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله جعل هؤلاء المتباهل بهم شركاء في دعوته ، ممّا يعني أنّ مسؤولية الدعوة تقع على عاتقهم كذلك بحجّيتهم ومقامهم ، مشيراً إلى وجود تعاضد وتقاسم بينهم عليهمالسلام وبين النبيّ صلىاللهعليهوآله ، كما يفيد ذلك حديث : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ».
فمنزلة الإمام علي عليهالسلام بمنزلة هارون وصف لحجّيته ومشاركته في دعوته ، كما شارك هارون موسى في دعوته ، فهذه المقايسة في المباهلة مع النبيّ صلىاللهعليهوآله دليل حجّيتهم ومشاركتهم عليهمالسلام معه صلىاللهعليهوآله في تبليغ صدق بعثته صلىاللهعليهوآله ، هذا ما تبيّنه آية المباهلة من مقامهم ومنزلتهم عليهمالسلام.
(محمّد. السعودية. ١٦ سنة. طالب ثانوية)
تدلّ على إمامة أمير المؤمنين :
السوال : كيف تدلّ آية المباهلة على إمامة علي عليهالسلام؟
الجواب : يستدلّ علماؤنا بكلمة : (وَأَنفُسَنَا)[١] على إمامة الإمام علي عليهالسلام ، تبعاً لأئمّتنا عليهمالسلام.
ولعلّ أوّل من استدلّ بهذه الآية هو أمير المؤمنين عليهالسلام نفسه ، عندما احتجّ على الحاضرين في الشورى ، بجملة من فضائله ومناقبه ، فكان من ذلك احتجاجه بآية المباهلة ، وكلّهم أقرّوا بما قال عليهالسلام[٢].
وروى الشيخ المفيد قدسسره : أنّ المأمون العباسي سأل الإمام الرضا عليهالسلام : أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين عليهالسلام يدلّ عليها القرآن؟
فذكر له الإمام الرضا عليهالسلام آية المباهلة ، واستدلّ بكلمة : (وَأَنفُسَنَا)[٣].
[١] آل عمران : ٦١.
[٢] أُنظر : تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٤٣٢.
[٣] الفصول المختارة : ٣٨.