موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٩ - أعلام وكتب
أمّا ما ورد من الأحاديث التي تبشّر قاتل الزبير بالنار فقط ، دون الإشارة إلى مصير الزبير ، فذلك لأنّ قاتله كان مستحقّاً للنار من عدّة جهات ، بالإضافة إلى إعطائه الأمان للزبير وغدره به ، وقتله في أثناء الصلاة كما قيل ، وكان خروج قاتل الزبير على أمير المؤمنين عليهالسلام يوم النهروان كاشفاً عن عدم إيمانه وتصديقه بأحقّية أمير المؤمنين عليهالسلام ، وما كان قتله للزبير إلاّ بدوافع شخصية.
والمحصّل من كلّ هذا : إنّ قاتل الزبير وإن كان مستحقّاً للنار ، لكن الزبير يبقى أيضاً محاسباً عن أفعاله ، وبالخصوص خروجه على أمير المؤمنين عليهالسلام ، وكان عليه لتحقيق التوبة إرجاع الجيش عن محاربة أمير المؤمنين عليهالسلام ، أو المحاولة على الأقلّ ، بل يجب عليه المقاتلة مع أمير المؤمنين عليهالسلام ، كما فعل الحرّ بن يزيد الرياحيّ مع الإمام الحسين عليهالسلام.
(يعقوب الشمّري. اسكتلندا. ١٨ سنة. طالب)
مذهب اليعقوبي والأصفهاني والمسعودي :
السوال : هل صحيح أنّ كلّ من الكتب التالية : تاريخ اليعقوبي ، مقاتل الطالبيين ، تاريخ المسعودي ، تعتبر مصادر شيعية؟
الجواب : الكتب الثلاثة المذكورة هي كتب تاريخ وسير ومقاتل ، فيرد فيها الغثّ والثمين ، ولابدّ من تمحيصها أو تمحيص الخبر والحديث المنقول قبل الاعتماد عليه والركون إليه.
على أنّ اليعقوبي لم يثبت تشيّعه ، وأبا الفرج الأصفهاني كان زيدي المذهب ومرواني النسب.
وأمّا المسعودي فبما أنّ السبكي ذكره في طبقاته[١] ، فلذا يعدّ من علماء العامّة ؛ ومن جانب آخر بما أنّه صاحب كتاب إثبات الوصية لأمير المؤمنين عليهالسلام ، فيحتمل قويّاً أن يكون من الشيعة.
[١] طبقات الشافعية الكبرى ٢ / ٣٢٣.