موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٩ - الإلهيات
وهنا انبرى المعلم قائلاً : وهل ترون الله؟ وهل تحسّون به؟
قالوا : لا ، لا نرى الله ولا نلمسه.
قال المعلم : فهو إذاً خرافة تقليدية.
إنّ كلّ شيء في الكون نحسّ به ونراه ، أمّا ما لا نراه ولا نحسّ به ، فهو خطأ ، يلزم علينا أن لا نعترف به ، وإلاّ كنّا معتقدين بالخرافة.
وهنا قام أحد التلاميذ ، وقال : اسمح لي أيّها الأُستاذ بكلمة؟
المعلّم : تفضّل.
التلميذ : أيّها الزملاء أجيبوا على أسئلتي.
الزملاء : سل.
التلميذ : أيّها الزملاء هل ترون المعلّم؟ هل ترون الصورة الموضوعة على المنضدة؟ هل ترون المنضدة؟ هل ترون الرحلات؟
الزملاء : نعم ، نرى كلّ ذلك.
التلميذ : أيّها الزملاء هل ترون عين المعلّم؟ هل ترون أذن المعلّم؟ هل ترون وجهه؟ هل ترون يده ورجله؟
الزملاء : نعم نرى كلّ ذلك.
التلميذ : أيّها الزملاء هل ترون عقل المعلم؟
الزملاء : كلاّ! لا نرى عقله.
التلميذ : فالمعلّم إذاً لا عقل له ، فهو مجنون حسب مقالته ، لأنّه قال : كلّ ما لا يراه الإنسان فهو خرافة ، يجب على الإنسان أن لا يعترف به ، وأنّا لا نرى عقل المعلم ، فهو إذاً لا عقل له ، ومن لا عقل له يكون مجنوناً.
وهنا ألقم المعلّم حجراً ، واصفرّ وجهه خجلاً ، ولم ينبس ببنت شفة ، وضحك الطلاّب.
آينشتاين يعترف :
تحاكم جماعة من المادّيين إلى آينشتاين ليروا رأيه بالنسبة إلى الله تعالى؟