موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٤٩ - أبوبكر
نفعه قربه من أبيه ، بل الذي ينفع هو قوله تعالى : (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ)[١].
ثمّ إنّ نفس محمّد بن أبي بكر على طرف نقيض مع أبيه ، فهو من خلّص أصحاب أمير المؤمنين عليهالسلام ، وقتل في سبيل الدفاع عن أمير المؤمنين ، ولعلّه يكون السبب في التناسب بين الإمام عليهالسلام وبين أبناء محمّد بن أبي بكر.
وخلو الحديث لو سلّمنا به عن لفظة الصدّيق ، أو أيّ لفظة أُخرى سوى أبو بكر يشعر بعدم إرادة المدح.
(أحمد. البحرين. ٤٢ سنة. طالب أكاديمي)
صلاته :
السوال : هل لكم أن تذكروا الرواية التي تقول : إنّ أبا بكر لم يخرج للصلاة بأمر النبيّ ، وأنّ النبيّ لما سمع ذلك خرج وصلّى بالناس ، ونحّى أبا بكر ، وياليت أن تذكروا سندها ، ودمتم سالمين.
الجواب : ورد في كتاب « بحار الأنوار » [٢] وكتب أُخرى : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله لم يأمر أبا بكر بالصلاة ، وهكذا ورد في بعض كتب أهل السنّة ، مثل « شرح نهج البلاغة » [٣].
ودعوى أنّ ذلك كان بأمر رسول الله صلىاللهعليهوآله دعوى باطلة من وجوه :
الأوّل : إنّ الاتفاق واقع على أنّ الأمر الذي خرج إلى بلال قل لأبي بكر يصلّي بالناس ، أو قل للناس : صلّوا خلف أبي بكر كان بواسطة بينهما ، لأنّ بلالاً لم يحصل له الإذن في ذلك الوقت بالدخول على النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وهو على الحالة التي كان عليها من شدّة المرض ، وإذا كان بواسطة احتمل كذب
[١] الحجرات : ١٣.
[٢] بحار الأنوار ٢٨ / ١٣٥.
[٣] شرح نهج البلاغة ٩ / ١٩٧.