موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢٧ - إقامة المجالس لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام
والسخط ضدّ أعداء الحقّ والعدل.
إذاً ظهر من هذا أنّ اللطم على الصدور ليس ببدعة ، بل هو أمر جائز ، بل راجح إذا كان لأجل مظلومية أهل البيت عليهالسلام ، لاسيّما الإمام الحسين عليهالسلام.
(موسى. السعودية ...)
الأئمّة يقيمون العزاء على الحسين :
السوال : لو سمحتم أن توردوا لنا مصادر سواء من كتبنا أو من كتب العامّة على أنّ الإمام زين العابدين عليهالسلام ، أو أحد الأئمّة عليهمالسلام نصب عزاءً للإمام الحسين عليهالسلام ، وأنّه كرّر ذكر مظلوميته في كلّ سنة ، وشكراً جزيلاً لكم.
الجواب : أوّلاً : إنّ أوّل مجلس نصبه الإمام زين العابدين عليهالسلام هو في الشام ، عندما خطب في ذلك الحشد ، وأخذ ينعى ويعدّد صفات أبيه ومظلوميته ، والناس من حوله تبكي ، فهذا مجلس عزاء أقامه الإمام زين العابدين عليهالسلام في الجامع الأموي[١].
ثانياً : ما كان يفعله الإمام زين العابدين عليهالسلام عند مروره بالقصّابين ، وتذكيرهم بمصاب الإمام الحسين عليهالسلام ، وأخذه البكاء أمامهم ، فإنّ هذا عزاء لأبيه الحسين عليهالسلام في الملأ العام ، وليس فقط تذكير.
ثالثاً : روى العلاّمة المجلسي عن بعض مؤلّفات المتأخّرين أنّه قال : « حكى دعبل الخزاعي قال : دخلت على سيّدي ومولاي علي بن موسى الرضا عليهماالسلام في مثل هذه الأيّام يعني محرّم فرأيته جالساً جلسة الحزين الكئيب ، وأصحابه من حوله ، فلمّا رآني مقبلاً قال لي : « مرحباً بك يا دعبل ، مرحباً بناصرنا بيده ولسانه » ، ثمّ وسّع لي في مجلسه ، وأجلسني إلى جانبه ، ثمّ قال لي : « أن تنشدني شعراً ، فإنّ هذه الأيّام أيّام حزن كانت علينا أهل البيت ، وأيّام سرور كانت على أعدائنا ، خصوصاً بني أُمية ، يا دعبل من بكى وأبكى على
[١] الاحتجاج ٢ / ٣٨.