موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٨ - الإلهيات
وتصرّح بهذا المعنى الآيات القرآنية العديدة ، والروايات المتواترة من الفريقين في أبواب التوحيد ، وصفات الباري في المجامع الروائية.
وبناءً على ذلك فما يتحدّث به بعضهم على خلاف هذا المعنى فهو أمّا من الموضوعات أو على أقلّ تقدير لم يثبت سنداً وأمّا مؤوّل بتفاسير لا يردّها العقل والنقل.
فمثلاً في موضوع السؤال ، إذا كانت الخالقية في بعض الموارد لا على الإطلاق تخوّل بإذن الله تعالى إلى مخلوق ، فهذا أمر آخر يمكن تعقّله إذا ثبت نصّاً ، نظير ما جاء في ذكر معاجز عيسى عليهالسلام : (وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي)[١].
(ليلى. البحرين ...)
العدل من صفات الأفعال :
السوال : هل العدل من صفات الذات؟ أو من صفات الأفعال؟
الجواب : قسّم المتكلّمون صفاته سبحانه إلى صفة الذات ، وصفة الفعل.
والأوّل : ما يكفي في وصف الذات به ، فرض نفس الذات فحسب ، كالقدرة والحياة والعلم.
والثاني : ما يتوقّف الذات به على فرض الغير وراء الذات ، وهو فعله سبحانه.
فصفات الفعل هي المنتزعة من مقام الفعل ، بمعنى أنّ الذات توصف بهذه الصفات عند ملاحظتها مع الفعل ، وذلك كالخلق والرزق ونظائرهما من الصفات الفعلية الزائدة على الذات ، بحكم انتزاعها من مقام الفعل.
وبموجب هذا التقسيم ، فصفة العدل من صفات الأفعال لا صفات الذات.
[١] المائدة : ١١٠.