موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٢ - إقامة المجالس لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام
يلعبان بين يدي النبيّ صلىاللهعليهوآله في بيتي ، فنزل جبرائيل عليهالسلام فقال : « يا محمّد إنّ أُمّتك تقتل ابنك هذا من بعدك » ، فأومأ بيده إلى الحسين ، فبكى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وضمّه إلى صدره ، ثمّ قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « وديعة عندك هذه التربة » ، فشمّها رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وقال : « ريح كرب وبلاء ».
قالت : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « يا أُمّ سلمة إذا تحوّلت هذه التربة دماً ، فاعلمي أنّ ابني قد قتل » ، قال : فجعلتها أُمّ سلمة في قارورة ، ثمّ جعلت تنظر إليها كلّ يوم ، وتقول : إنّ يوماً تحوّلين دماً ليوم عظيم » [١].
وأخرج الحديث غير الطبراني أيضاً[٢].
وقال الصنعاني : (أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه ، قال : قالت أُمّ سلمة : كان النبيّ صلىاللهعليهوآله نائماً في بيتي ، فجاء حسين يدرج ، فقعدت على الباب فأمسكته مخافة أن يدخل فيوقظه ، قالت : ثمّ غفلت في شيء ، فدبّ فدخل فقعد على بطنه ، قالت : فسمعت نحيب رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فجئت فقلت : يا رسول الله ، والله ما علمت به ، فقال : « إنّما جاءني جبرائيل ، وهو على بطني قاعد ، فقال لي : أتحبه؟ فقلت : نعم ، قال : إنّ أُمّتك ستقتله ، ألا أُريك التربة التي يقتل بها »؟
قال : « قلت : بلى ».
قال : « فضرب بجناحه فأتاني بهذه التربة ».
قالت : فإذا في يده تربة حمراء وهو يبكي ، ويقول : « يا ليت شعري من يقتلك بعدي »)[٣].
وأخرج الطبراني بسنده ورجاله ثقات عن أُمّ سلمة قالت : (كان رسول
[١] المعجم الكبير ٣ / ١٠٨.
[٢] تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ١٩٢ ، مجمع الزوائد ٩ / ١٨٩ ، تهذيب الكمال ٦ / ٤٠٨ ، تهذيب التهذيب ٢ / ٣٠٠.
[٣] المنتخب من مسند الصنعاني : ٤٤٣.