موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٠ - أبو طالب
بمكانته في قومه ، وحتّى بولده ، أكبر دليل على إيمانه.
٣ ـ استدلّ سبط ابن الجوزي على إيمانه ، بأنّه لو كان أبو طالب كافراً ، لشنّع عليه معاوية وحزبه ، والزبيريون وأعوانهم ، وسائر أعداء الإمام علي عليهالسلام[١].
٤ ـ تصريحاته وأقواله الكثيرة جدّاً ، فإنّها كلّها ناطقة بإيمانه وإسلامه ، ومنها أشعاره التي عبّر عنها ابن أبي الحديد المعتزلي بقوله : « فكلّ هذه الأشعار قد جاءت مجيء التواتر ، لأنّه لم تكن آحادها متواترة ، فمجموعها يدلّ على أمر مشترك ، وهو تصديق محمّد صلىاللهعليهوآله ومجموعها متواتر » [٢].
٥ ـ قد صرّح أبو طالب في وصيّته بأنّه كان قد اتخذ سبيل التقية في شأن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وأنّ ما جاء به الرسول صلىاللهعليهوآله قد قبله الجنان وأنكره اللسان مخافة الشنآن.
وأوصى قريشاً بقبول دعوة الرسول ، ومتابعته على أمره ، ففي ذلك الرشاد والسعادة[٣].
٦ ـ ترحّم النبيّ صلىاللهعليهوآله عليه ، واستغفاره له باستمرار ، وحزنه عليه عند موته ، وواضح أنّه لا يصحّ الترحم إلاّ على المسلم.
٧ ـ وبعد كلّ ما تقدّم نقول : إنّ إسلام أيّ شخص أو عدمه ، إنّما يستفاد من أُمور أربعة :
أ ـ من مواقفه العملية ، ومواقف أبي طالب قد بلغت الغاية التي ما بعدها غاية في الوضوح والدلالة على إخلاصه وتفانيه في الدفاع عن هذا الدين.
ب ـ من إقراراته اللسانية بالشهادتين ، ويكفي أن نشير إلى ذلك القدر الكثير منها في شعره في المناسبات المختلفة.
ج ـ من موقف النبيّ الأعظم صلىاللهعليهوآله منه ، فالموقف المرضي ثابت منه صلىاللهعليهوآله تجاه
[١] أبو طالب مؤمن قريش : ٢٧٤ ، عن تذكرة الخواص : ١١.
[٢] شرح نهج البلاغة ١٤ / ٧٨.
[٣] روضة الواعظين : ١٤٠ ، الغدير ٧ / ٣٦٦.