موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤١ - إقامة المجالس لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام
(... الكويت ...)
بكاؤنا على الحسين من مصاديق المودّة :
السوال : قد يتساءل الفرد ، مادام الإمام الحسين عليهالسلام الآن في نعيم الله وجنانه ، فكيف نبكي على مصابه؟ أو بعبارة أُخرى : كيف يتوافق البكاء على مصابه عليهالسلام ، مع كونه في أعلى الدرجات من النعيم؟ ولكم منّي جزيل الشكر.
الجواب : قد روى علماء المسلمين في كتبهم : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : « لا يؤمن أحدكم حتّى يكون الله ورسوله أحبّ إليه ممّا سواهما » [١].
وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله دائماً يوصي أُمّته بمودّة ذوي القربى ، قال تعالى : (قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)[٢] ، والإمام الحسين عليهالسلام من القربى بإجماع المسلمين ، ومن مودّته أن نحبّه ونقتدي به ، ونفرح لفرحه ، ونحزن لحزنه وما يصيبه.
فبكاؤنا على الحسين عليهالسلام من مصاديق المودّة في القربى ، أضف إلى ذلك ، الروايات الكثيرة الواردة عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وأهل البيت عليهمالسلام في التأكيد على البكاء عليه ، وما فيه من الثواب.
(رؤوف. السعودية. ٢٧ سنة. طالب)
تأثير البكاء واللطم على النفوس :
السوال : ما فائدة البكاء في محرّم؟ وما فائدة اللطم على الصدور؟ السؤال ليس عن الأحاديث الشريفة ، بل كيف يمكن للبكاء واللطم أن يؤثّرا في حياتنا وسلوكنا؟
الجواب : إنّ البكاء بمعناه النفسي حالة تأثّر النفس وتفاعلها مع الحدث ،
[٢] مسند أحمد ٣ / ٢٠٧ و ٢٧٨ ، مسند أبي يعلى ٦ / ٢٣ ، مسكن الفؤاد : ٢٧.
[٣] الشورى : ٢٣.