موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٥ - إقامة المجالس لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام
الحسين عليهالسلام ، وهذا تكرّر عدّة مرّات من النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وكذلك بكاء أمير المؤمنين عليهالسلام ، والصحابة لمّا أخبرهم النبيّ بما سيجري على الإمام الحسين عليهالسلام.
أضف إلى ذلك ، ما ورد صريحاً في روايات أهل البيت الصحيحة السند في الحثّ على إقامة المأتم على الإمام الحسين عليهالسلام.
وكما تعلمون فإنّ لكلّ قوم عرف خاصّ بهم في إقامة المأتم ، ومن ذلك اللطم عند الشيعة ، فإنّه مظهر من مظاهر الحزن عندهم ، ويدخل تحت عمومات استحباب إقامة المأتم.
أضف إلى ذلك فإنّ الهاشميات لطمن على الإمام الحسين عليهالسلام ، وما روي عن الإمام الصادق عليهالسلام : « إنّ البكاء والجزع مكروه للعبد في كلّ ما جزع ما خلا البكاء والجزع على الحسين بن علي عليهماالسلام فإنّه فيه مأجور » [١] خير دليل على هذا.
(مصطفى البحراني. عمان. ٢٥ سنة. طالب ثانوية)
كيفية تطوّر العزاء الحسيني :
السوال : كيف كانت طريقة العزاء على الإمام الحسين عليهالسلام ، منذ زمن الأئمّة عليهمالسلام ، من الإمام زين العابدين عليهالسلام وإلى زماننا هذا؟ أي كيف تطوّر العزاء الحسيني؟
الجواب : إنّ تاريخ إقامة العزاء الحسيني بصورتها البسيطة من البكاء والحداد والنوح ، قد يرجع طبقاً لجملة من الروايات إلى زمن آدم عليهالسلام ، وأمّا في العصر الإسلامي فقد أقام النبيّ صلىاللهعليهوآله أوّل عزاء لولده الحسين عليهالسلام.
ثمّ بعد استشهاده عليهالسلام يقول التاريخ : إنّه بعد رحيل الجيش الأموي من كربلاء ، اجتمع جمع من الناس وبكوا ، وأقاموا مأتماً على الشهداء قبل دفنهم ، حتّى إنّ الإمام زين العابدين عليهالسلام حينما قدم إلى كربلاء في ذلك الحين ،
[١] كامل الزيارات : ٢٠١.