موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٩ - إقامة المجالس لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام
إنّ يوم الحسين أقرح جفوننا ، وأسبل دموعنا ، وأذلّ عزيزنا ، بأرض كرب وبلاء ، أورثتنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء ، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ، فإنّ البكاء يحطّ الذنوب العظام ».
ثمّ قال عليهالسلام : « كان أبي عليهالسلام إذا دخل شهر المحرّم لا يرى ضاحكاً ، وكانت الكآبة تغلب عليه ، حتّى يمضي منه عشرة أيّام ، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه ، ويقول : هو اليوم الذي قتل فيه الحسين »)[١].
٨ ـ قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لمّا نزلت : (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ)[٢] في اليهود ، أي الذين نقضوا عهد الله ، وكذّبوا رسل الله ، وقتلوا أولياء الله : « أفلا أُنبّئكم بمن يضاهيهم من يهود هذه الأُمّة »؟
قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : « قوم من أُمّتي ينتحلون أنّهم من أهل ملّتي ، يقتلون أفاضل ذرّيتي وأطائب أرومتي ، ويبدّلون شريعتي وسنّتي ، ويقتلون ولدي الحسن والحسين ، كما قتل أسلاف اليهود زكريا ويحيى.
ألا وإنّ الله يلعنهم كما لعنهم ، ويبعث على بقايا ذراريهم قبل يوم القيامة هادياً مهديّاً من ولد الحسين المظلوم يحرقهم بسيوف أوليائه إلى نار جهنّم ، ألا ولعن الله قتلة الحسين ومحبيهم وناصريهم ، والساكتين عن لعنهم من غير تقية تسكتهم.
ألا وصلّى الله على الباكين على الحسين رحمة وشفقة ، واللاعنين لأعدائهم والممتلئين عليهم غيظاً وحنقاً ، ألا وإنّ الراضين بقتل الحسين شركاء قتلته ، ألا وإنّ قتلته وأعوانهم وأشياعهم والمقتدين بهم براء من دين الله » [٣].
٩ ـ عن الإمام علي عليهالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : « إذا كان يوم القيامة نادى
[١] الأمالي للشيخ الصدوق : ١٩٠.
[٢] البقرة : ٨٤.
[٣] بحار الأنوار ٤٤ / ٣٠٤ ، العوالم ، الإمام الحسين : ٥٩٨.