موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٤ - إقامة المجالس لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام
ستقتل الحسين عليهالسلام ، وجاءه بتربة من أرض كربلاء ، وأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله شمّها واستنشق منها رائحة دم ابنه الحسين الشهيد.
٣ ـ أعطى صلىاللهعليهوآله لبعض زوجاته تربة الحسين عليهالسلام ، وأنّها عرفت مقتله من تحوّل لون تلك التربة إلى دم عبيطاً في يوم العاشر[١].
وعن الزهري قال : قال لي عبد الملك : أيّ واحد أنت إن أعلمتني أيّ علامة كانت يوم قتل الحسين؟ فقال : قلت : لم ترفع حصاة ببيت المقدس إلاّ وجد تحتها دم عبيط ، فقال عبد الملك : إنّي وإيّاك في هذا الحديث لقرينان.
قال الهيثمي : « رواه الطبراني ورجاله ثقات » [٢].
وعن الزهري قال : ما رفع بالشام حجر يوم قتل الحسين بن علي إلاّ عن دم.
قال الهيثمي : « رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح » [٣].
وعن أبي قبيل قال : لمّا قتل الحسين بن علي انكسفت الشمس كسفة حتّى بدت الكواكب نصف النهار حتّى ظننّا أنّها هي.
قال الهيثمي : « رواه الطبراني وإسناده حسن » [٤].
بل نجد أوسع صور العزاء والحزن تظهر على رسول الله صلىاللهعليهوآله في كربلاء عند قتل الإمام الحسين عليهالسلام ، فهذا ابن عبّاس يقول : رأيت النبيّ صلىاللهعليهوآله في المنام بنصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم ينتقطه ... فقلت : ما هذا؟
قال : « دم الحسين وأصحابه ، فلم أزل أتتبعه منذ اليوم ».
قال الهيثمي : « رواه أحمد والطبراني ورجاله أحمد رجال الصحيح » [٥].
فإذاً لا يوجد أيّ مانع شرعي من إقامة المأتم الحسيني ، بل في إقامته أسوة
[١] المصدر السابق ٩ / ١٨٩.
[٢] المصدر السابق ٩ / ١٩٦.
[٣] المصدر السابق ٩ / ١٩٦.
[٤] المصدر السابق ٩ / ١٩٧.
[٥] المصدر السابق ٩ / ١٩٣.