موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣١ - أبوبكر
(علي المؤمن. السعودية. سنّي)
السكينة لم تنزل عليه :
السوال : سؤالي حول آية : (ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ).
إذا كانت الصحبة لا تعبّر عن كرامة لأبي بكر ، وذلك لأنّها تشمل الكافر والمؤمن ، والحيوان والجماد ، وأنّ السكينة لا تنزل إلاّ على المؤمنين.
فالسؤال موجّه للشيعة : إذا آمنا بهذه التفاسير فما هي قيمة أبي بكر؟
هل نعتبره مثل كلب أصحاب الكهف؟ أعتقد أنّه من واجبنا الاعتراف ، ولو بنسبة ١% أنّ أبا بكر صاحب ، أختاره الله ليكون مع النبيّ ، وأنّه لابأس به على الأقلّ.
أمّا بالنسبة للسكينة ، وأنّها لا تنزل إلاّ على المؤمنين ، وأنّها نزلت على النبيّ دون أبي بكر ، فإنّنا نرى السكينة نزلت على أبي بكر ، عندما بايع تحت الشجرة ، وأنّه ممّن رضياللهعنهم ، حيث كان ممّن حضروا بدراً ، فلماذا هذا الإجحاف في حقّ الرجل؟
نعم قد يكون مغتصب للخلافة ، لكن علينا أن نكون موضوعيين في تفسير آية الغار ، ولا نقلّل قيمة الرجل على الأقلّ في هذا الموقف فقط بشكل يعكس نفسية الشيعة تجاه أبي بكر.
فليس من المعقول أن تكون آية الغار ضدّ أبي بكر ، وليست في صالحه ، فهل أصبحت صحبة النبيّ والسير معه مذمّة؟!
الجواب : للإجابة على هذا السؤال لابدّ من الرجوع إلى القرآن الكريم ، والنظر في آياته البيّنات كي يتّضح لنا ما هي وظيفة الله تعالى ، وما هي وظيفة النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وما هي وظيفة الناس تجاه الله تعالى والنبوّة.
وبعد معرفة الوظائف الثلاث لتلك الذوات الثلاث نستطيع معرفة الجواب عن السؤال ، أو بالأحرى معرفة أنّ السؤال صحيح أم ليس بصحيح؟
إذا رجعنا إلى القرآن الكريم نجده يصرّح بأنّ الله تعالى غنيّ عن العالمين ، لا يحتاج إلى غيره ، مهما كان ذلك الغير نبيّاً أو من عامّة الناس.