موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٢ - آية الولاية
الكثير من فضائل ومناقب أهل البيت عليهمالسلام ، فما ظهر منها فهو غيض من فيض.
ثالثاً : ثمّ لنفرض مرّة أُخرى ، أنّ الإمام عليهالسلام لم يحتجّ بها واقعاً ، فهل هذا يدلّ بالالتزام على عدم دلالة الآية على إمامته عليهالسلام؟ إذ لا توجد ملازمة بين المسألتين.
رابعاً : هذه الشبهة هي في الأصل من الفخر الرازي في تفسيره للآية ، حيث قال : « فلو كانت هذه الآية دالّة على إمامته لاحتجّ بها في محفل من المحافل ، وليس للقوم أن يقولوا : إنّه تركه للتقية ، فإنّهم ينقلون عنه أنّه تمسّك يوم الشورى بخبر الغدير ... » [١].
فنقول ردّاً عليه : بأنّ الاحتجاج بالآية ورد في مصادر الشيعة[٢] ، وقد أشار إلى بعض الحديث جمع من مصادر أهل السنّة[٣].
(آمنة. البحرين ...)
رواية صحيحة تحكي واقعة التصدّق :
السوال : ما هي قصّة تصدّق الإمام علي عليهالسلام بالخاتم؟
الجواب : إنّ تصدّق الإمام علي عليهالسلام بالخاتم ، موضع اتفاق الشيعة وأهل السنّة ، وسنروي لك رواية صحيحة من طرق أهل السنّة تحكي واقعة التصدّق :
روى الحاكم الحسكاني بسند صحيح عن ابن عباس : أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله صلّى يوماً بأصحابه صلاة الظهر ، وانصرف هو وأصحابه ، فلم يبق في المسجد غير علي قائماً ، يصلّي بين الظهر والعصر ، إذ دخل المسجد فقير من فقراء المسلمين ، فلم ير في المسجد أحداً خلا علياً ، فأقبل نحوه فقال : يا ولي الله بالذي تصلّي له ، أن تتصدّق عليّ بما أمكنك ، وله خاتم عقيق يماني أحمر ، كان يلبسه في
[١] التفسير الكبير ٤ / ٣٨٥.
[٢] الاحتجاج ١ / ٢٠٢ ، أمالي الشيخ الطوسي : ٥٤٩ ، الخصال : ٥٨٠.
[٣] أُنظر : المناقب للخوارزمي : ٣١٣ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٤٣٢.