موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٨ - الإلهيات
الأُخرى ، وبذلك يكون محدوداً ، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « ومَن جهله فقد أشار إليه ، ومَن أشار إليه فقد حدّه ، ومَن حدّه فقد عدّه ، ومَن قال : « فيم » فقد ضمّنه ، ومن قال : « علام » فقد أخلى منه ، كائن لا عن حدث ، موجود لا عن عدم ، مع كُلّ شيء لا بمقارنة ، وغير كُلّ شيء لا بمزايلة ، فاعل لا بمعنى الحركات والآلة ... » [١].
وقال عليهالسلام أيضاً : « لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ، ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان ، قريب من الأشياء غير ملامس ، بعيد عنها غير مباين ... » [٢].
وقال عليهالسلام : « لا تدركه الشواهد ، ولا تحويه المشاهد ، ولا تراه النواظر ، ولا تحجبه السواتر ، الدالّ على قدمه بحدوث خلقه ، وبحدوث خلقه على وجوده ... » [٣].
(السيّد محمّد السيّد حسن شرف. البحرين ...)
صفة الخالق صفة فعلية :
السوال : نحن نقول على أنّ الله تعالى خالق ، وصفة خالق صفة أزلية لله عظم شأنه ، إذاً لابدّ من وجود مخلوقات أزلية تلازم هذه الصفة عند الله تعالى.
الجواب : إنّ صفة الخالقية والرازقية وماشابههما ليست من صفات الذات حتّى تكون أزلية وقديمة مع الذات ، بل هي صفات فعلية تنسب إلى الباري بعد قيامه عزّ وجلّ بها ، والله قادر على الخلق ، وما لم يخلق فلا يقال له خالق ، بل يقال له قادر على الخلق ، والقدرة هي من الصفات الذاتية الأزلية.
__________________
[١] شرح نهج البلاغة ١ / ٧٢.
[٢] المصدر السابق ١٠ / ٦٤.
[٣] المصدر السابق ١٣ / ٤٤.