موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٤ - الارتداد
نعم ، هم يعتقدون وفقاً للأدلّة العقلية والنقلية بعدول البعض عن خطّ الرسالة بعد ارتحال النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فإنّ ورد لفظ ردّة وارتداد لبعض الصحابة في روايات ومصادر الشيعة ، فإنّما هو ارتداد عن الولاية والإمامة لأمير المؤمنين عليهالسلام لا ارتداد عن ظاهر الإسلام.
(السيّد سلمان. البحرين)
لا ينقسم إلى سلمي ومحارب :
السوال : نشكر لكم هذا الجهد الكبير الذي يبذل منكم للارتقاء بالفكر الإسلامي ، والعمل على نشر أفكار وتعاليم ديننا الحنيف.
لقد أشرتم إلى قضية المرتدّ ، والحكم عليها من دون الإشارة إلى نوعية الارتداد ، فهناك ارتداد سلمي ، حيث يقوم المرتدّ بالعدول عن الإسلام إلى غيره من الأديان من قناعة نفسية ، ولا يقوم بأيّ عمل ضدّ الإسلام والمسلمين ، وهناك ارتداد محارب للإسلام والمسلمين ، بأن يستغل ارتداده لضرب الدين الحنيف وتعاليمه النيّرة.
فسؤالي هنا : ما هو الحكم في المسألتين؟
الجواب : إنّ المرتدّ على قسمين :
١ ـ مرتدّ عن فطرة.
٢ ـ مرتدّ عن ملّة.
والحكم الشرعي هو : إنّ المرتدّ عن فطرة يقتل بخلاف المرتدّ عن ملّة.
ولم يقسّم الشرع في المرتدّ عن فطرة ، بين الارتداد السلمي وارتداد محارب للإسلام والمسلمين ، كما ذكرتم من التقسيم ، ولا بين من ارتدّ عن قناعة نفسية ولا غيره.
وأمّا الدليل على قتل المرتدّ عن فطرة ، الروايات الكثيرة المروية في مصادر المسلمين والتي تبلغ حدّ التواتر ، منها :
عن علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليهالسلام قال : سألته عن مسلم تنصّر؟ قال : « يقتل ولا يستتاب ».