موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٠ - الإلهيات
فأجاز لهم أن يمكثوا عنده (١٥) دقيقة ، معتذراً بكثرة أشغاله ، فلا يتمكّن أن يسمح لهم بأكثر من هذا الوقت.
فعرضوا عليه سؤالهم ، قائلين : ما رأيك في الله؟
فأجاب قائلاً : ولو وفّقت أن أكتشف آلة تمكّنني من التكلّم مع الميكروبات ، فتكلّمت مع ميكروب صغير ، واقف على رأس شعرة من شعرات رأس إنسان ، وسألته : أين تجد نفسك؟ لقال لي : إنّي أرى نفسي على شجرة رأس شاهقة! أصلها ثابت وفرعها في السماء.
عند ذلك أقول له : إنّ هذه الشعرة التي أنت على رأسها ، إنّما هي شعرة من شعرات رأس إنسان ، وإنّ الرأس عضو من أعضاء هذا الإنسان ، ماذا تنظرون؟
هل لهذا الميكروب المتناهي في الصغر : أن يتصوّر جسامة الإنسان وكبره؟ كلاّ!
إنّي بالنسبة إلى الله تعالى لأقلّ وأحطّ من ذلك الميكروب بمقدار لا يتناهى ، فأنّى لي أن أحيط بالله الذي أحاط بكلّ شيء ، بقوى لا تتنامى ، وعظمة لا تحدّ؟
فقام المتشاجرون من عند آينشتاين ، وأذعنوا للقائلين بوجود الله تعالى.
(أبو الزين. الأردن ...)
حكم القائل بوحدة الوجود :
السوال : ما هو حكم القائل بوحدة الوجود؟
الجواب : ورد في كتاب « التنقيح في شرح العروة الوثقى » حكم القائلين بوحدة الوجود ما نصّه :
« القائل بوحدة الوجود ، إن أراد أنّ الوجود حقيقة واحدة ولا تعدّد في حقيقته ، وإنّه كما يطلق على الواجب كذلك يطلق على الممكن ، فهما موجودان ، وحقيقة الوجود فيهما واحدة ، والاختلاف إنّما هو بحسب المرتبة ،