موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤٧ - الارتداد
وفي رواية أبي سعيد الخدري : « فأقول : إنّهم منّي ، فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول : سحقاً سحقاً لمن غيَّر بعدي » [١] ، وزاد في رواية عطاء ابن يسار : « فلا أراه يخلص منهم إلاّ مثل همل النعم » [٢].
وفي حديث أبي بكرة : « ليردن عليَّ الحوض رجال ممّن صحبني ورآني ، حتّى إذا رفعوا إليّ ورأيتهم اختلجوا دوني ، فلأقولنّ : ربّ أصحابي أصحابي! فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك » [٣] ، وقال عن هذا الحديث ابن حجر : « وسنده حسن » [٤] ، وللطبراني من حديث أبي الدرداء نحوه ، وزاد : فقلت : يا رسول الله ادع الله أن لا يجعلني منهم ، قال : « لست منهم » ، وقال ابن حجر : « وسنده حسن » [٥].
وفي البخاري : « فأقول كما قال العبد الصالح : (وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا توفّيتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)[٦].
ونقول : مع هذه الأحاديث الكثيرة التي تصادم ما تقولون به نذكر آية واحدة وهي قوله تعالى : (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ)[٧].
فهل قولنا موافق لقول الله والرسول صلىاللهعليهوآله؟ أم إطلاقكم العدالة هو الموافق؟
[١] صحيح البخاري ٧ / ٢٠٨ ، فتح الباري ١١ / ٣٣٣ ، الجامع لأحكام القرآن ٤ / ١٦٨.
[٢] فتح الباري ١١ / ٣٣٣.
[٣] مسند أحمد ٥ / ٤٨ ، فتح الباري ١١ / ٣٣٣ ، المصنّف لابن أبي شيبة ٧ / ٤١٥ ، كنز العمّال ١٣ / ٢٣٩ ، تاريخ مدينة دمشق ٣٦ / ٨.
[٤] فتح الباري ١١ / ٣٣٣.
[٥] نفس المصدر السابق.
[٦] صحيح البخاري ٤ / ١١٠ ، والآية في سورة المائدة : ١١٧ ـ ١١٨.
[٧] آل عمران : ١٤٤.