موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٨ - ابن تيمية
الله تعالى عمّا يقوله الحنابلة المجسّمة علوّاً كبيراً!
هذا نزر يسير ممّا وقع فيه ابن تيمية ومن حذا حذوه من الهفوات ، ولو أردنا الاسترسال لطال المقام بتأليف مصنّف مستقلّ.
وهنالك كلام لابن تيمية في حقّ أهل البيت عليهمالسلام يدلّ على نصبه وتحامله الشديد عليهم ، والدفاع والنصرة لبني أُمية الذين قتلوا وسلبوا أهل البيت عليهمالسلام ، وقبل ذلك نستعرض كلمات العلماء في ذلك ، ثمّ نعرّج على كلمات ابن تيمية :
١ ـ قال ابن حجر العسقلاني : « طالعت الردّ المذكور فوجدته كما قال السبكي في الاستيفاء ، لكن وجدته كثير التحامل إلى الغاية في ردّ الأحاديث التي يوردها ابن المطهّر ، وإن كان معظم ذلك من الموضوعات والواهيات ، لكنّه ردّ في ردّه كثيراً من الأحاديث الجياد التي لم يستحضر حالة التصنيف مظانّها ؛ لأنّه كان لا تساعه في الحفظ يتّكل على ما في صدره ، والإنسان عامد للنسيان ، وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي أدّته أحياناً إلى تنقيص علي رضياللهعنه » [١].
٢ ـ قال ابن حجر الهيتمي : « ابن تيمية عبد خذله الله وأضلّه وأعماه وأصمّه وأذلّه ، وبذلك صرّح الأئمّة الذين بيّنوا فساد أحواله ، وكذب أقواله » [٢].
٣ ـ قال الشيخ محمّد زاهر الكوثري : « فتراه يحكم عليه هذا الحكم القاسي ، لأنّه صحّح حديث ردّ الشمس لعلي كرّم الله وجهه ، فيكون الاعتراف بصحّة هذا الحديث ينافي انحرافه عن علي رضياللهعنه ، وتبدو على كلامه آثار بغضه لعلي عليهالسلام في كلّ خطوة من خطوات تحدّثه عنه » [٣].
وقال : « ولولا شدّة ابن تيمية في ردّه على ابن المطهّر في منهاجه إلى أن بلغ به الأمر أن يتعرّض لعلي بن أبي طالب كرّم الله وجهه على الوجه الذي تراه في
[١] لسان الميزان ٦ / ٣٢٠.
[٢] شفاء السقام : ٣٨ نقلاً عن الفتاوى الحديثية.
[٣] الإشفاق على أحكام الطلاق : ٧٣.