موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٢ - استعارة الفروج
وطبيعي أنّه لا يحقّ للمالك المجيز في هذه الفترة فترة النكاح المشار إليه أن ينكح ويقترب من أَمَتِه ، إلاّ بعد انتهاء فترة النكاح المذكور واستبرائها.
ثمّ إنّ هذه المسألة ليست اتفاقية عند جميع علماء الشيعة ، فمنهم من يقول بالمنع ، كما حكاه الشيخ الطوسي قدسسره في « المبسوط » [١] و « النهاية » ، والعلاّمة الحلّي قدسسره في « المختلف ».
ولرفع الاستغراب في هذا المجال ، نذكر فقرات من كتب أهل السنّة ، حتّى يتّضح أنّ الشيعة ليسوا متفرّدين في أمثال هذه الموارد :
١ ـ « وإن كانت المنكوحة أمة فوليّها مولاها ، لأنّه عقد على منفعتها فكان إلى المولى كالإجارة » [٢].
٢ ـ « إذا ملك مائة دينار ، وأمة قيمتها مائة دينار ، وزوّجها من عبد بمائة ، و ... » [٣].
ترى مشروعية تزويج الإنسان الحرّ أمته من غيره حتّى العبد.
٣ ـ « رجل له جارية فقال : قد وطئتها ، لا تحلّ لابنه ، وإن كانت في غير ملكه ، فقال : قد وطئتها ... » [٤].
فترى فرض الوطء في غير الملك.
٤ ـ « والأمة إذا غاب مولاها ليس للأقارب التزويج » [٥].
والمفهوم من العبارة ، أنّ المولى إذا كان حاضراً ، فله أن يزّوج أمته ممّن يشاء.
٥ ـ « إذا أحلّ الرجل الجارية للرجل ، فعتقها له ، فإن حملت ألحق الولد به.
[١] المبسوط ٤ / ٢٤٦.
[٢] المجموع ١٦ / ١٤٧.
[٣] المصدر السابق ١٦ / ٢٩٣.
[٤] البحر الرائق ٣ / ١٦٧.
[٥] الفتاوى الهندية ١ / ٢٨٥.