موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٠ - الاستخارة
وهناك طرق خاصّة وردت في بعض الروايات عندنا تبيّن كيفية الاستخارة ، وأيضاً قد ينقل بعض الاستخارات غير المنصوصة عن البعض ، وهي بأجمعها وإن لم تتّصف بقوّة السند خلافاً للقسم الأوّل ولكن تدخل تحت عنوان الدعاء قطعاً.
وعلى هذا لا يبقى إشكال على هذه الأنواع من الاستخارة ، ويدلّ على جواز هذا الأمر عند العامّة ، ما ورد في بعض رواياتهم من عمل الأصحاب به[١].
وممّا ذكرنا يظهر لك : عدم المانع من الاستخارة بالقرآن ، فإنّ المستخير يرى نفسه متحيّراً في موضوع ما ، ويريد أن يستدلّ على الصواب ، فيدعو ويطلب من الله تعالى هدايته وتوجيهه نحو الحقّ ، بإشارة آية أو مقطع منها ، وهذا العمل بنفسه عمل جائز وسائغ ، ولا ينطبق عليه عنوان التفاؤل المنهي عنه إن قلنا به.
مضافاً إلى أنّ الروايات التي تمنعنا من التفاؤل بالقرآن جميعها ضعيفة السند ، فلا يمكن الاعتماد عليها ، واعتبارها حجّة في المقام.
[١] مسند أحمد ٣ / ١٣٩.