موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٨ - أعلام وكتب
طرحتَ نفسكَ عن دابتك ، وأبديتَ عورتكَ ، كيف حضرك ذهنك في تلك الحال؟ أما والله لقد واقفت هاشمياً منافياً ، ولو شاء أن يقتلك لقتلك ... » [١].
وذكرت هذا المعنى عدّة مصادر سنّية معتبرة أُخرى[٢].
(أبو علي. أمريكا. ٢١ سنة. طالب جامعة)
الزبير محاسب على أفعاله :
السوال : لديّ سؤال ، وأتمنّى منكم الإجابة ، أفادكم الله.
ما هو رأي مدرسة آل البيت عليهمالسلام في الزبير ابن عمّة الرسول صلىاللهعليهوآله؟ وهل توقّف عن مقاتلة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في واقعة الجمل؟ جزاكم الله عنّا وعنكم خير الجزاء ، نسألكم الدعاء.
الجواب : قبل وقوع معركة الجمل خرج الإمام علي عليهالسلام لطلب الزبير ، وحدّثه عن خروجه ، وما هو عذره أمام الله في ذلك الخروج ، وذكّره بحديث عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنّه يقاتل علياً فرجع الزبير ، وقيل : أنّه رجع نادماً على فعلته ، ورجع أمير المؤمنين عليهالسلام مسروراً ، وقيل : أنّ سبب ندم الزبير وعودته عن القتال هو معرفته أنّ عمّار بن ياسر مع علي عليهالسلام ، وهو يعلم أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : « يا عمّار تقتلك الفئة الباغية » [٣].
ولكن هذا الندم وخروجه عن المعركة قد لا يكفي في نجاة الزبير من الحساب الشديد ، ويؤيّد ذلك ما ورد : « إنّ الزبير وقاتله في النار » [٤].
__________________
[١] الغدير ٢ / ١٦٣ عن المحاسن والمساوئ ١ / ٣٨.
[٢] أُنظر : عيون الأخبار ١ / ٢٦٢ ، شرح نهج البلاغة ٦ / ١٠٧ و ٣١٧ ، أنساب الأشراف : ٣٠٥ ، جواهر المطالب ٢ / ٣٨.
[٣] مسند أحمد ٢ / ١٦١ ، صحيح مسلم ٨ / ١٨٦ ، الجامع الكبير ٥ / ٣٣٣ ، المستدرك على الصحيحين ٢ / ١٤٨ ، السنن الكبرى للبيهقي ٨ / ١٨٩ ، مجمع الزوائد ٧ / ٢٤٢ ، فتح الباري ١ / ٤٥١ ، مسند أبي داود : ٨٤ ، السنن الكبرى للنسائي ٥ / ٧٥ ، المعجم الكبير ١ / ٣٢٠ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٤١.
[٤] وقعة الجمل : ١٣٧ ، الأنوار العلوية : ٢١٥.