موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٠ - الإسراء والمعراج
وأمّا مخاطبة النبيّ صلىاللهعليهوآله بلسان الإمام علي عليهالسلام في المعراج ، فهي من مناقب وفضائل الإمام أمير المؤمنين علي عليهالسلام ، وقد جاء هذا الموضوع مضافاً إلى المصادر الشيعة في كتب أهل السنّة أيضاً ، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : المناقب للخوارزمي[١] ، ينابيع المودّة[٢] ، المناقب المرتضوية للكشفي[٣] ، أرجح المطالب[٤] ، وغيرها.
(محمود البحراني. البحرين. ١٧ سنة. طالب ثانوية)
ما رآه صلىاللهعليهوآله لأهل الجنّة والنار كان تمثيلاً لهم :
السوال : في الروايات التي جاءت عن الإسراء والمعراج أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله رأى أشكال التعذيب والجنّة والنار ، وسؤالي : كيف رأى النبيّ هؤلاء المعذّبين والمعذّبات في النار؟ أليس عذاب النار في الآخرة؟ أم أنّه رآهم في البرزخ؟ ولكم الشكر الجزيل.
الجواب : إنّ رؤية النبيّ صلىاللهعليهوآله لذلك كرؤيته للأنبياء عليهمالسلام في السماء ، فالروايات دلّت على أنّ الله تعالى مثّل له أرواحهم في أجساد تشبه أجسادهم التي كانت لهم في الدنيا ، ولهذا استطاع أن ينعتهم لقريش.
وهذا النوع من التمثيلات ليس بممتنع عقلاً ، وكذلك ما ورد من التمثيلات التي رآها صلىاللهعليهوآله لأقوام يتنعّمون في الجنّة ، وآخرون يعذّبون في النار ، فهي نوع من التشبيه الحقيقي لمقامات الصالحين في معارج القرب ، وكذلك في بواطن صور المعاصي ونتائج الأعمال ، فيحمل ما ورد في ذلك على أنّه صلىاللهعليهوآله رأى صفتهم وأسماءهم ، ولا مانع من أنّها نوع من التمثيلات البرزخية التي تصوّر الأعمال بنتائجها.
[١] المناقب : ٣٧.
[٢] ينابيع المودّة : ٨٣.
[٣] المناقب المرتضوية : ١٠٤.
[٤] أرجح المطالب : ٥٠٧.