موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٩ - الإسراء والمعراج
نعلم بوقوع هذه المثوبات أو العقوبات فيما بعد ، أي أنّ المحاسبة ومن ثمّ إعطاء النتائج لأفعال العباد سوف تكون في القيامة.
الجواب : نعم جاء في نصوص المعراج ما ذكرتم ، ولكن الذي يظهر بعد التوفيق بين الأدلّة العقلية والنقلية في المقام هو : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله شاهد الصور المثالية لهؤلاء الأشخاص ولتلك الأحداث ، لا أنّه صلىاللهعليهوآله رآها بنحو القضية الخارجية والواقعية ، وبهذا ينحلّ الأشكال المذكور ، ولا يبقى أيّ استبعاد في المقام.
وقد تنبّه لردّ هذا المحذور المتوهّم بعض أساطين المذهب قديماً وحديثاً ، منهم الشيخ الطبرسي قدسسره ، حيث قال في معرض جوابه : « فيحمل على أنّه رأى صفتهم أو أسماءهم » [١].
(... السعودية ...)
كيفية تكليم الله للنبيّ :
السوال : كيف كلّم الله النبيّ صلىاللهعليهوآله في ليلة المعراج؟ وهل رأى الله؟ وإنّني سمعت أنّه كلّمه بصوت الإمام علي عليهالسلام ، فما هي الأدلّة على ذلك من كتب أهل السنّة؟ وشكراً.
الجواب : إنّ الأدلّة العقلية والنقلية قائمة على عدم إمكانية رؤية الله تعالى رؤية حسّية ومادّية وكذا الكلام في نوعية كلامه سبحانه وتعالى مع ما سواه (لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ)[٢] ، (وَما كانَ لِبشر أن يُكَلِمَهُ الله إلا وَحياً أو مِن وَراءِ حِجاب)[٣] ، فكلّ ما روي أو نقل أو قيل خلاف ذلك فهو إمّا مؤوّل ، أو مطروح من رأسه ، فإنّ القول بالتجسيم باطل مستحيل ، كما قرّر ذلك في مباحث علم الكلام.
[١] مجمع البيان ٦ / ٢١٥.
[٢] الأنعام : ١٠٣.
[٣] الشورى : ٥١.