موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٥٠ - الإلهيات
الأخير مع الذات لتباين المشير عن المشار إليه ، فإذا قيل أحياناً : أنّ الاسم الأعظم مخلوق ، فيجب حمله على هذا المعنى الأخير ، ويدلّ على ما قلنا قول الإمام عليهالسلام : « لشهادة كُلّ صفة أنّها غير الموصوف ، وشهادة كُلّ موصوف أنّه غير الصفة » [١].
(يعقوب الشمّري. اسكتلندا. ١٨ سنة. طالب)
معنى الكلام النفسي لله :
السوال : هل يصحّ القول بأنّ الله يتكلّم؟ أو أنّ الله يخلق الكلام؟ ويوجد في عقيدة الأباضية مصطلح الكلام النفسي لله ، فما معناه مع بيان عقيدة الشيعة فيه؟
الجواب : التعبيران بمعنى ومصداق واحد ، فتكلّم الله تعالى هو خلق الكلام لا غير.
نعم ، قد يكون الأمران مختلفين عند البعض الأشاعرة ولكن بحسب التحقيق لا فرق بينهما مفهوماً ومصداقاً ، فعندما يتكلّم البارئ تعالى ، ففي الواقع يخلق الألفاظ والأصوات المبيّنة لمراده.
واصطلاح الكلام النفسي جاء من قبل الأشاعرة ، فإنّهم الأصل في ذلك ، ومنهم جرى على ألسنة الآخرين.
ومعناه مجملاً : أنّهم يعتقدون بأنّ الله تعالى توجد في نفسه معان ومفاهيم ، قد تخرج إلى خارج ذاته بواسطة الألفاظ والأصوات ، وقد لا تخرج وتبقى في كمون ذاته تعالى ؛ وهذه المعاني القائمة بذاته هي التي تسمّى بالكلام النفسي.
وبحسب الأدلّة العقلية والنقلية فلا أساس لهذا الموضوع بتاتاً ، إذ لا يرد نصّ صريح من القرآن والسنّة الصحيحة يمكن الاستدلال عليه ، هذا من جهة النقل.
[١] نفس المصدر السابق.