موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٠ - أعلام وكتب
من بقية المسلمين ، وأثارت مشاكل وفتناً داخل المجتمع الإسلامي.
٦ ـ انحازت إلى تمجيد معاوية بن أبي سفيان مؤسّس الدولة الأموية وابنه يزيد ، وكتب ابن تيمية كتاباً في فضائلها ، وفي المقابل قامت بالتقليل من مكانة الإمام علي والإمام الحسين وأهل البيت عليهمالسلام.
وهذه الأفكار والآراء التي أطلقها ابن تيمية في المسلمين وفي أهل البيت تبنّاها تلميذه ابن القيّم الجوزية ، حيث سار على نهج أُستاذه وتبنّى عقائده وأفكاره ، وواصل السير على دربه ، ومن الكلمات القليلة التي تدلّ على تحامل ابن القيّم الجوزية على أهل البيت عليهمالسلام والمسلمين وشيعة أهل البيت ما نورده هنا ، معرضين عن كثير من الكلمات التي لا تعدّ ولا تحصى.
١ ـ قال في كتابه « المنار المنيف في الصحيح والضعيف » في معرض استعراضه للكلمات التي تبيّن الإمام المهدي عليهالسلام ومن هو قال : « وفي كونه من ولد الحسن سرّ لطيف ، وهو أنّ الحسن رضي الله تعالى عنه ترك الخلافة لله ، فجعل الله من ولده من يقوم بالخلافة الحقّ المتضمّن للعدل الذي يملأ الأرض ، وهذه سنّة الله في عباده أنّه من ترك لأجله شيئاً أعطاه الله أو أعطى ذرّيته أفضل منه.
وهذا بخلاف الحسين رضياللهعنه ، فإنّه حرص عليها! وقاتل عليها! فلم يظفر بها! والله أعلم » [١].
فانظر إلى تحامله الشديد على الحسين عليهالسلام ، فيجعل من قيامه من أجل إقامة العدل ، والحكم بما أنزل الله تعالى ، والرجوع إلى الهدي النبوي الشريف ، بعدما حرّفه الأمويون بعد تسلّم معاوية دفّة الحكم ، ومن ثمّ أدلى بها إلى ابنه يزيد ، فساءت الأحوال ، وتردّت الأوضاع ، وفشى الظلم ، وظهر الفساد في البرّ والبحر ، ونكص المسلمون على أعقابهم ، واستدارت الأُمّة من جديد ، فاحتاجت إلى من يحيها ويقيم أودها ، ويصلح ما انحرف منها ، ويرجع النصاب إلى أهله ، فلم يكن من يقوم بذلك غير الإمام الحسين عليهالسلام عميد البيت الهاشمي الذي ضحّى بنفسه
[١] المنار المنيف : ١٥١.