موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥١ - أبوبكر
(يونس مطر سلمان. البحرين. ١٧ سنة. طالب ثانوية)
لا يمكن أن يكون من المصطفين :
السوال : قال الله تعالى في كتابه العزيز : (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ...) ، ويقول الإمام الصادق عليهالسلام : « ولدني أبو بكر مرّتين ... » وهذا حديث صحيح ، والكلّ يعرف أنّ هذه الآية نزلت في حقّ أهل البيت والأئمّة من ذرّيتهم.
ولو رجعنا للإمام جعفر الصادق نرى أنّ أُمّه تنتسب إلى أبي بكر ، معنى ذلك أنّ أبا بكر ذرّية بعضها من بعض ، ونور على نور ، ما هو تفسيركم لهذا؟! أرجو الردّ مشكورين ، ودمتم موفّقين في رعاية الله.
الجواب : قال الله تعالى : (إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ)[١].
إنّ الكلام في هذه الآية على من اصطفاه الله من الرسل والأنبياء والأوصياء على بقية الخلق (الْعَالَمِينَ) ، وأنّ من اصطفاهم (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ) ، فلا يزال في الناس من آل إبراهيم مصطفى مادام هناك من يحتاج إلى إمام وحجّة على الأرض ، وقلنا : إنّ هذا المصطفى من آل إبراهيم لقوله تعالى : (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ) ، وقد ثبت في موضعه بما لا يقبل الشكّ أنّ الرسول صلىاللهعليهوآله وعلي وأولاده المعصومين عليهمالسلام هم المصطفون من آل إبراهيم.
فبعد إبراهيم أصطفى إسماعيل وهكذا ، حتّى وصلت إلى هاشم وعبد المطّلب ، ثمّ إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله وعلي عليهالسلام ، ثمّ الحسن والحسين ، ثمّ بقية الأئمّة عليهمالسلام ، فكلّهم (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ).
ثمّ ليس كلّ ذرّية الأنبياء مصطفون ، وإنّما يصطفي الله من اختاره منهم خاصّة.
ولا يمكن أن يكون أبو بكر من المصطفين ، فإنّه وأباه كانا مشركين ، ولأنّه سيكون من بطن دون بطنهم جميعاً ، فلا تصدق فيه (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن
[١] آل عمران : ٣٣ ـ ٣٤.