موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧١ - أعلام وكتب
تخاف الله ويحكَ ، إلى متى هذا السفه؟!
فقال : أي هذه دعي عنك هذا من القول ، أما سمعت ما قلتُ فيكِ؟
قالت : لا ، فما قلت؟ فأنشدها الأبيات.
فقالت : أخزاك الله يا فاسق ، علمَ الله إنّي ما قلت ممّا قلت حرفاً ، ولكنّك إنسان بهوت.
هذا هو الصحيح ، وإنّما غيّره المغنّون فجعلوا « سكينة » مكان سعيدة ، « وأسكين » مكان « أسعيد ».
٢ ـ قال الأُستاذ عبد السلام محمّد هارون : ويُفهم من كلام أبي الفرج أنّ الرواية الصحيحة في البيت « قالت سعيدة » ، وفي البيت الخامس التالي « أسعيد » ، وكلاهما تصغير ترخيم لسعدى ، وهي سعدى بنت عبد الرحمن ابن عوف.
وللشعر على هذه الرواية قصّة في الأغاني ، ثمّ قال أبو الفرج : وإنّما غيّره المغنّون.
٣ ـ ذكرت هذه القصيدة بكاملها في ديوان ابن أبي ربيعة ، لشارحه الأُستاذ محمّد علي العناني المصري ، قال : وكانت سعدى بنت عبد الرحمن بن عوف جالسة في المسجد الحرام ، فرأت عمر يطوف بالبيت ، فأرسلت إليه : إذا فرغت من طوافك فأتنا ، فأتاها ، فقالت : مالي أراكَ يابن أبي ربيعة سادراً في حرم الله ، ويحكَ أما تخاف الله ، ويحكَ إلى متى هذا السفه؟
فقال : أي هذه دعي عنك هذا من القول ، أما سمعت ما قلت فيك؟
قالت : لا ، فما قلت؟ فأنشدها قوله :
|
ردع الفؤاد بنكرة الأطراب |
وصبا إليكِ ولاتَ حينَ تصابي |
|
|
إن تبذلي لي نائلاً يشفى به |
سقم الفؤاد فقد أطلت عذابي |
|
|
وعصيتُ فيك أقاربي فتقطّعت |
بيني وبينهم عرى الأسباب |