موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٠١ - أعلام وكتب
(بدر الدين. المغرب ...)
ابن أبي الحديد وكتابه في نظر السنّة :
السوال : قرأت في كتاب « دفاع عن السنّة » حديثاً مطوّلاً عن عمر بن الخطّاب ، في وصف علاقته بأبي بكر وأبي موسى الأشعري ، والمغيرة بن شعبة ، ونظراً لما يحمله هذا الخبر من الكلام الجديد على القارئ ، والذي يفضي إلى نتائج خطيرة ، والخبر جاء نقلاً عن « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد.
فسؤالي إذا سمحتم : هل المرجع المذكور معتمد لدى علماء أهل السنّة؟
الجواب : نود إعلامك أوّلاً : إنّ أهل السنّة قد اتبعوا منهجاً عامّاً في تعديل الرجال وتجريحها ، وكان أهمّ أساس اعتمدوه في التجريح والتعديل ، هو رواية الراوي فضائل علي عليهالسلام ومناقبه ، وجعلوا أساس ضعف الراوي وكذبه وتخليطه هو رواياته فضائل علي عليهالسلام ، ولك أن تتابع مثلاً كتابي « الموضوعات » لابن الجوزي ، وكتاب « اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة » ، بل كتابي « تهذيب التهذيب » لابن حجر ، وكتاب « ميزان الاعتدال » للذهبي ، وأمثالها كثير ، تجد أنّ عمدة تضعيف الراوي ، هو روايته لفضائل علي عليهالسلام ، ولعلّك إذا استقصيت كتب الجرح والتعديل لأخذك العجب في بنائهم التوثيقي ، وفي تجريحهم للشخص.
فمثلاً أحمد بن الأزهر النيسابوري ، بعد أن مدحه ابن حجر في « تهذيب التهذيب » ، ونقل توثيق المحدّثين له قال : « لما حدّث أبو الأزهر بحديث عبد