موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٦ - الإلهيات
السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ)[١] إذ لا معنى للتسبيح والعلم به ، وبالصلاة مع الجَهل بمن يصلّون له ويسبّحونه ، فهو نظير قوله : (وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ)[٢].
وسيوافيك البحث عنه إن شاء الله.
فقد تحصّل أنّ المراد بالنور في قوله : (اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ)نوره تعالى من حيث يشرق منه النور العام ، الذي يستنير به كُلّ شيء ، وهو مساو لوجود كُلّ شيء وظهوره في نفسه ولغيره وهي الرحمة العامّة » [٣].
كما ذكر قدسسره في بحثه الروائي ما نصّه :
في التوحيد ، بإسناده عن العباس بن هلال قال : (سألت الرضا عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : (اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) فقال : « هاد لأهل السماء وهاد لأهل الأرض ».
وفي رواية البرقي : « هدى من في السماوات وهدى من في الأرض »)[٤].
أقول : إذ كان المراد بالهداية الهداية الخاصّة ، وهي الهداية إلى السعادة الدينية ، كان من التفسير بمرتبة من المعنى ، وإن كان المراد بها الهداية العامّة ، وهي إيصال كُلّ شيء إلى كماله ، انطبق على ما تقدّم.
(.........)
معنى رضا وغضب الله تعالى :
السوال : كيف يمكن أن نفسّر غضب ورضا الله تعالى ، كقولنا : إنّ الله يغضب لغضب الرسول صلىاللهعليهوآله ، ويرضى لرضاه؟
[١] النور : ٤١.
[٢] الإسراء : ٤٤.
[٣] الميزان في تفسير القرآن ١٥ / ١٢٢.
[٤] التوحيد : ١٥٥.