موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٠ - الأذان والإقامة
وعلى ذلك تكون الرواية صحيحة السند ، لأنّ تضعيف الراوي لم يكن ناشئاً عن جرح معتدّ به ومقبول ، وإنّما ضعّف لأجل التعصّب والهوى ضدّ أهل البيت عليهمالسلام.
ومن هذا يتّضح العداء الذي يكنّه علماء أهل السنّة لأهل البيت عليهمالسلام ، والنفور من رؤية فضائلهم ، ممّا أدّى بهم إلى جعل رواية فضائلهم موحية لتضعيف الراوي وإسقاطه عن المقبولية ، وتتّضح لديك مقولة ابن حجر التي قال فيها : وقد كنت استشكل توثيقهم الناصبي غالياً وتوهينهم الشيعة مطلقاً ، ولاسيّما أنّ علياً ورد في حقّه : « لا يحبّه إلاّ مؤمن ، ولا يبغضه إلاّ منافق » [١].
فالعداء متجذّر في علماء الحديث لغمورهم في النصب ، فلذلك يطعنون برواة فضائل أهل البيت عليهمالسلام ، ولك في النسائي ، والصنعاني ، والحاكم ، وغيرهم خير شاهد.
وأمّا الروايات الواردة عن أهل البيت عليهمالسلام والمروية في كتب علماء الشيعة فهي كثيرة ، وتنصّ على أنّ الأذان تشريع من الله تعالى من دون مدخلية للأحلام والمنامات الليلية فيه[٢].
وفي « بدائع الصنائع » بعد أن نقل رواية رؤية عبد الله بن زيد قال : « وروي عن محمّد بن الحنفية أنّه أنكر ذلك » [٣].
وقال السيوطي : (الأذان نزل على رسول الله صلىاللهعليهوآله مع فرض الصلاة : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ ...))[٤].
[١] تهذيب التهذيب ٨ / ٤١١.
[٢] أُنظر : الكافي ٣ / ٣٠٢.
[٣] بدائع الصنائع ١ / ١٤٧.
[٤] الدرّ المنثور ٦ / ٢١٨ ، والآية في سورة الجمعة : ٩.