موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٧ - الإسراء والمعراج
(سمير حسن. السعودية ...)
كيفية رؤية النبيّ فيهما :
السوال : هل إنّ ما رآه النبيّ محمّد صلىاللهعليهوآله في الإسراء والمعراج كان برؤية قلبية فقط؟ أم أنّها كانت قلبية وبصرية أيضاً؟
أرجو الإجابة على سؤالي مدعماً بأقوال المعصومين عليهمالسلام ، وغفر الله لكم ، وشكر مساعيكم في نشر العقيدة الحقّة.
الجواب : تعتقد الشيعة الإمامية الاثنا عشرية ، والزيدية ، والمعتزلة : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله أُسري يقظة بجسمه وروحه إلى بيت المقدس لقوله تعالى : (إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى) ، وعرج إلى السماوات لقوله تعالى : (وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى * مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى).
ودلّت عليه الروايات المتواترة عن أئمّة أهل البيت عليهمالسلام والصحابة ، كابن عباس وابن مسعود ، وجابر وحذيفة وأنس ، وعائشة وأُمّ هاني.
وعليه تكون رؤية النبيّ صلىاللهعليهوآله في معراجه رؤية بصرية وقلبية للسماوات ، فرأى الأنبياء والعرش وسدرة المنتهى والجنّة والنار بعينه الشريفة ، ورأى جبرائيل على ما هو عليه ، من الهيئة التي خلقه الله تعالى عليها ، فعن الإمام الصادق عليهالسلام في قوله تعالى : (لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى)[١] قال : « رأى جبرائيل على ساقه الدرّ ... » [٢].
نعم رأى ربّه برؤية قلبية لا بصرية ، فعن محمّد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام : هل رأى رسول الله صلىاللهعليهوآله ربّه عزّ وجلّ؟
قال : « نعم ، أما سمعت الله يقول : (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى) لم يره
[١] النجم : ١٨.
[٢] التوحيد : ١١٦.