موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٤ - الإلهيات
علماء الإخصاب والحمل من تحديد جنس المولود ، وعلى هذا فما هو تفسير الآية الشريفة؟ وما هي مدخلية الإنسان في تعيين الهبة المنظورة في القرآن الكريم؟ ولكم منّا جزيل الشكر.
الجواب : نتمكّن في هذا المجال أن نشير إلى ما يلي :
١ ـ مجرّد ادعاء بعض الأطباء التمكّن من تغيير جنسية الجنين من خلال تناول أطعمة معيّنة ، أو حقن الرحم بالحيوانات المنوية الحاملة للجنس المرغوب به ، أو سحب خلية واحدة ، وإجراء دراسة عليها لتحديد جنس الجنين ، ثمّ إرجاع خصوص الأجنة المرغوب بجنسها ، لا يعدو كُلّ هذا الادعاء ، ولا يعدو الاحتمال ، فلماذا نغتر بسرعة بهذه الادعاءات ونصدّقها من دون تريّث؟!
إنّه لو كان ما كتب في هذا المجال حقّاً ، فلماذا لا تبرز هذه الادعاءات على الأرض على مستوى الفعلية والتطبيق؟ ليحصل جميع الناس الذي يرغبون بالإناث على الإناث ، والذين يرغبون بالذكور على الذكور؟! ما أكثر الادعاءات وأقلّ الواقع.
٢ ـ إنّ الادعاءات المذكورة على تقدير صوابها لا تشكل نقضاً على الآية الكريمة ، إنّها ذكرت أنّ الله تعالى يقوم بأربعة أشياء ، وليس شيئاً واحداً أو شيئين ، فإذا تحقّقت جميع هذه الأربعة كان ذلك نقضاً على الآية الكريمة ، والأربعة هي : يهب لبعض الذكور ، ويهب لبعض الإناث ، ويهب لبعض الاثنين سوية ومعاً بنحو التوأم ، ويجعل البعض عقيماً ، إنّه لأجل تحقّق النقض ، يلزم أن نفترض أنّ العقيم الذي لا قدرة لحيامنه على الإنجاب يمنح فرصة الإنجاب ، ويلزم أن نفترض أنّ الفرصة الممنوحة هي بالخيارين ، فرصة الذكور فقط ، وفرصة الإناث فقط ، وفرصة الاثنين سوية ومعاً ، هل مثل هذا تحقّق ادعاؤه لأحد؟
لنقرأ سوية الآية الكريمة حيث تقول : (للهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ) ، أي يرزقهم زوجاً وتوأماً