موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢٧ - أبوبكر
(علي طاهر العبد اللطيف. السعودية. ٣٨ سنة. خرّيج متوسطة)
مناظرة الشيخ المفيد حول صحبته :
السوال : في آية الغار : (إِنَّ اللهَ مَعَنَا) المخاطب هو أبو بكر ، ألا تعد هذه فضيلة له؟ أرجو إفادتنا بالجواب مع التفاصيل ، والله يحفظكم ويجعلكم ذخراً لنشر فضائل أهل البيت.
الجواب : نرسل لكم مناظرة الشيخ المفيد قدسسره مع عمر في المنام ، ومن خلالها يتّضح الجواب على سؤالكم :
قال الشيخ المفيد قدسسره : « رأيت في المنام سنة من السنين ، كأنّي قد اجتزت في بعض الطرق ، فرأيت حلقة دائرة ، فيها أُناس كثير ، فقلت : ما هذا؟
فقالوا : هذه حلقة فيها رجل يعظ.
قلت : ومن هو؟
قالوا : عمر بن الخطّاب ، ففرّقت الناس ، ودخلت الحلقة ، فإذا أنا برجل يتكلّم على الناس بشيء لم أحصله ، فقطعت عليه الكلام.
وقلت : أيّها الشيخ ، أخبرني ما وجه الدلالة على فضل صاحبك أبي بكر عتيق بن أبي قحافة من قول الله تعالى : (ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ)[١].
فقال : وجه الدلالة على فضل أبي بكر في هذه الآية على ستة مواضع :
الأوّل : أنّ الله تعالى ذكر النبيّ صلىاللهعليهوآله وذكر أبا بكر وجعله ثانيه ، فقال : (ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ).
والثاني : وصفهما بالاجتماع في مكان واحد لتأليفه بينهما فقال : (إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ).
والثالث : أنّه أضافه إليه بذكر الصحبة ، فجمع بينهما بما تقتضي الرتبة فقال : (إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ).
[١] التوبة : ٤٠.