موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٧ - الإلهيات
تبتنى على أُسس واقعية وحكم قويمة ، تبلغ إلى مرتبة الأسرار الإلهية ، التي لا يمكن أن تدركها عقول البشر مهما بلغت من العظمة ، وأوتيت من الأسباب ، إلاّ أنّ المستفاد ممّا ورد في القرآن الكريم والسنّة الشريفة : إنّ الابتلاء إنّما هو لأجل إظهار حقيقة الإنسان ، ليصل إلى الجزاء الموعود ، الذي أعدّه الله تعالى في الدار الآخرة ، فلم يكن الابتلاء والامتحان بحسب المنظور القرآني ، لأجل ميزة دنيوية ، أو الحصول على جزاء دنيوي ، إلاّ في بعض الأفراد ، التي ورد النصّ عليها خيراً كان أو شرّاً.
فالفقر والمرض والمحن والآلام وغيرها ، ممّا يعدّها الإنسان ابتلاءات ، إمّا أن تكون سبلاً للوصول إلى المقامات الرفيعة ، والكمالات الواقعية ، والدرجات الراقية في الآخرة ، فهي في الحقيقة سلالم الكمال ودرجات الرفعة والقرب ، أو تكون سبباً في رفع الموانع عن طريق الإنسان ، فبالآخرة فإمّا هي لزيادة المقتضى لنيل الكمالات ، أو لإزالة الموانع والعقبات ، فهي لا تعدّ بهذا المنظور ابتلاءً في الواقع ، فالفقر والمرض بهذا المقياس لا تكون محناً بل سبباً لنيل الكمال.
نعم ، قد يكون المقياس هي المرتبة في الدنيا ، فتكون الابتلاءات والمحن بالنسبة إلى المظاهر الدنيوية وحظوظها فيختلط الأمر ، كما ذكره السائل ، فربما تكون النعم والمحن بل مطلق الابتلاء ترجع إلى بعض الأعمال الصادرة من الشخص ، أو الصفات التي ترتكز في النفس ، أو تؤثّر في الخلف ، وحينئذٍ لا تكون الأُمور الحاصلة بالنسبة إلى الأفراد ممّا ذكره السائل من دون سبب ، فهي تابعة لأسباب أو أُمور دقيقة واقعية.
(السيّد محمّد السيّد حسن الموسوي)
الشرور هي نتائج أعمال الإنسان وأفعاله :
السوال : أحتاج على إجابة للسؤال التالي وبالتفصيل ، حفظكم الرحمن :
سمعت بعض العلماء يقول : إنّ الشرّ لا وجود له ، وأنّه لم يخلق أصلاً ، ولكنّه