موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٢ - الإسماعيلية
كانت في أحد فإنّها لا تستبدل بغيره ، بل تنتقل إلى من يرثه بالإمامة.
فصحيح أنّ إسماعيل مات زمن أبيه ، ولكن الإمامة كانت فيه فلا تستبدل ولا تعطى إلى أخيه موسى بن جعفر ، وإنّما تنتقل منه إلى ابنه محمّد بن إسماعيل ، الذي هو الإمام الثاني للإسماعيلية ، وعلى هذا الرأي أكثر الإسماعيلية ، الذين عاصروا الإمام الصادق عليهالسلام ، وعاصروا الإمام الكاظم عليهالسلام بعد استشهاد أبيه.
الدعوى الثانية : إنّ إسماعيل ثبت موته ، ولكنّه قام من قبره بعد ثلاثة أيّام ، وعاد إلى الحياة ثمّ غاب ، وقد رؤي سنة ١٥٣ هـ في سوق البصرة ، وله كرامات ومعجزات.
هذه الدعوى الثانية عليها ألف ملزم وملزم ، لأنّ التاريخ وكثير من الاعتبارات تشهد على بطلانها.
وأساس الكلام في الدعوى الأُولى ، أنّ الإمام الصادق عليهالسلام لم ينصّ يوماً ما على أنّ الإمام بعده إسماعيل ، بل هناك روايات كثيرة تدلّ على أنّ الإمام الصادق عليهالسلام في حياته ، بل ومنذ أن كان الإمام موسى الكاظم عليهالسلام صبيّاً في المهد ، كان ينصّ على أن ابنه موسى هو الإمام بعده.
وهذه الروايات جاءت بعضها في كتاب « الكافي » للشيخ الكليني ، في باب النصّ على إمامة موسى بن جعفر عليهماالسلام.
نعم الشيعة البعيدين عن الإمام عليهالسلام ، كان يُخيّل إليهم أنّ الإمامة لا تكون إلاّ في أكبر أولاد الإمام عليهالسلام ، لهذا كانوا يرون أو يتنبّؤون بأنّ الإمامة سوف تكون في إسماعيل.
ولمّا توفّي إسماعيل بدا لله تعالى ، أي أظهر الله تعالى جهلهم ، بعد أن كان هذا الجهل خافياً ، بأنّ الإمام ليس هو إسماعيل ، وإنّما الإمام الذي يكون حيّاً بعد وفاة الإمام الصادق عليهالسلام ، هو الإمام موسى الكاظم عليهالسلام.
فهذا معنى ما ورد في الحديث : « بدا لله في إسماعيل » [١] ، « بدا » لا أنّه
[١] الإمامة والتبصرة : ١٥.