موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٠ - إقامة المجالس لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام
الجواب : هناك استدلالات عديدة لجواز الاحتفال بمولد النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وأهل بيته عليهمالسلام ، استدلّ بها علماء الفريقين ردّاً على الوهّابية ، التي ترى أنّ الاحتفال بمولده صلىاللهعليهوآله بدعة ، من الأدلّة :
١ ـ قوله تعالى : (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)[١] ، باعتبار أنّ شعائر الله تعالى هي أعلام دينه ، خصوصاً ما يرتبط منها بالحجّ ، لأنّ أكثر أعمال الحجّ إنّما هي تكرار لعمل تاريخي ، وتذكير بحادثة كانت قد وقعت في عهد إبراهيم عليهالسلام ، وشعائر الله مفهوم عامّ شامل للنبيّ صلىاللهعليهوآله ولغيره ، فتعظيمه صلىاللهعليهوآله لازم.
ومن أساليب تعظيمه ، إقامة الذكرى في يوم مولده ونحو ذلك ، فكما أنّ ذكرى ما جرى لإبراهيم عليهالسلام من تعظيم شعائر الله سبحانه ، كذلك تعظيم ما جرى للنبيّ الأعظم محمّد صلىاللهعليهوآله يكون من تعظيم شعائر الله سبحانه.
٢ ـ قوله تعالى : (ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ)[٢] ، فإنّ المقصود بأيّام الله ، أيّام غلبة الحقّ على الباطل ، وظهور الحقّ ، وما نحن فيه من مصاديق الآية الشريفة ، فإنّ إقامة الذكريات والمواسم فيها تذكير بأيّام الله سبحانه.
٣ ـ قوله تعالى : (قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ)[٣] ، إذ من المصاديق الجلية لرحمة الله سبحانه ، هو ولادة النبيّ صلىاللهعليهوآله ، الذي أرسله الله رحمة للعالمين ، فالفرح بمناسبة ميلاده صلىاللهعليهوآله مطلوب ومراد.
٤ ـ قوله تعالى : (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ)[٤] ، فإنّ الاحتفالات بميلاده صلىاللهعليهوآله ما هي إلاّ رفع لذكره ، وإعلاء لمقامه.
[١] الحجّ : ٣٢.
[٢] إبراهيم : ٥.
[٣] يونس : ٥٨.
[٤] الانشراح : ٤.