موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣١ - إقامة المجالس لإحياء أمر أهل البيت عليهم السلام
٥ ـ قوله تعالى : (قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)[١] ، بأنّ مودّة ذوي القربى مطلوبة شرعاً ، وقد أمر بها القرآن صراحة ، فإقامة الاحتفالات للتحدّث عمّا جرى للأئمّة عليهمالسلام ، لا يكون إلاّ مودّةً لهم ، إلاّ أن يدّعى أنّ المراد بالمودّة الحبّ القلبي ، ولا يجوز الإظهار.
٦ ـ قوله تعالى : (فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ)[٢] ، باعتبار أنّ إقامة الاحتفال للتحدّث عنه صلىاللهعليهوآله فيه نوع من التعظيم والنصرة له.
٧ ـ قوله تعالى : (رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)[٣] ، فقد اعتبر يوم نزول المائدة السماوية عيداً وآية ، مع أنّها لأجل إشباع البطون.
فيوم ميلاده صلىاللهعليهوآله ، ويوم بعثته ، الذي هو مبدأ تكامل فكر الأُمم على مدى التاريخ ؛ أعظم من هذه الآية ، وأجل من ذلك العيد ، فاتخاذه عيداً يكون بطريق أولى.
٨ ـ قوله تعالى : (وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى) ، فقد قال الحلبي : « أي وقد أقسم الله بليلة مولده صلىاللهعليهوآله قوله تعالى : (وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى) ، وقيل أراد بالليل ليلة الإسراء ، ولا مانع أن يكون الإقسام وقع بهما ، أي استعمل الليل فيهما » [٤].
٩ ـ إنّ الاحتفال بالمولد سنّة حسنة ، وقد قال صلىاللهعليهوآله : « من سنّ سنّة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها » [٥].
١٠ ـ بأنّ جلّ أعمال مناسك الحجّ ما هي إلاّ احتفالات بذكرى الأنبياء ،
[١] الشورى : ٢٣.
[٢] الأعراف : ١٥٧.
[٣] المائدة : ١١٤.
[٤] السيرة الحلبية ١ / ٨٦ ، السيرة النبوية لزيني دحلان ١ / ٢١.
[٥] مسند أحمد ٤ / ٣٦٢ ، المصنّف لابن أبي شيبة ٣ / ٣ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٣ / ٥٤٤.