موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٥ - أبوبكر
من أنّ علياً لم يبايع إلاّ بعد وفاة فاطمة عليهاالسلام[١] ، بل وفي الحديث ورد : فقال رجل للزهري : فلم يبايعه علي ستة أشهر؟ قال : لا ، ولا أحد من بني هاشم حتّى بايعه علي.
وهناك مصادر أُخرى نحن في غنى عن ذكرها بعد رواية البخاري ومسلم وغيرهما لها ، لأنّها تدلّ على صحّة هذه الرواية ، وأنّ علياً لم يبايع إلاّ بعد ستة أشهر ، فكان رافضاً للأمر وغير راضٍ به أصلاً.
فهذه شهادة صريحة بعدّة أُمور :
١ ـ إنّ علياً عليهالسلام كان رافضاً وغير راضٍ بها ، وكان سنده في هذا الرفض فاطمة عليهاالسلام ، فلمّا توفّيت حاك القوم الحبائل للإيقاع به ، فلذلك اضطرّ إلى البيعة.
٢ ـ إنّ علياً عليهالسلام يكره عمر بن الخطّاب ، ويكره حضوره.
٣ ـ إنّ علياً عليهالسلام استدعى أبا بكر إلى بيته ، وقال : ننظر في الأمر ، فالبيعة غير معلومة أصلاً.
٤ ـ إنّ العداوة واضحة بين الإمام علي عليهالسلام وبين الخلفاء ، فلذلك ترى عمر يرفض بشدّة ذهاب أبي بكر إلى بيت علي وحده!! وهذا من الغرائب ، لأنّ بيت علي وفاطمة هو بيت الوصي ، فلماذا يخاف عمر ويرتاب؟ وخصوصاً قوله : فما عسى أن يفعلوا بي ، أي عمر يخاف منه ، فما سرّ هذا الخوف؟! وما هو السبب فيه؟!
إنّ ذلك واضح جدّاً ، حيث إنّ عمر وأبا بكر قد انقلبا على النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وغصبا حقّ فاطمة وهجما عليها.
والإمام علي عليهالسلام إذا كان قد بايع فهو مضطرّ إلى البيعة ، لأنّه ذكر أنّ
[١] صحيح مسلم ٥ / ١٥٤ ، صحيح ابن حبّان ١١ / ١٥٣ و ١٤ / ٥٧٣ ، مسند الشاميين ٤ / ١٩٨ ، البداية والنهاية ٥ / ٣٠٧ ، السيرة النبوية لابن كثير ٤ / ٥٦٨ ، شرح نهج البلاغة ٢ / ٢٢ ، الإمامة والسياسة ١ / ٣١.