موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٧ - أبوبكر
وثالثاً : نقل ابن أبي الحديد قولاً آخر ، أجاب به علي عليهالسلام أبا سفيان ، حيث قال : مرّ أبو سفيان بن حرب بالبيت الذي فيه علي بن أبي طالب عليهالسلام فوقف وأنشد :
|
بني هاشم لا تطمعوا الناس فيكم |
ولاسيّما تيم بن مرة أو عدي |
|
|
فما الأمر إلاّ فيكم وإليكم |
وليس لها إلاّ أبو الحسن علي |
فقال علي لأبي سفيان : « إنّك تريد أمراً لسنا من أصحابه ، وقد عهد إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله عهداً فإنّا عليه » [١].
فإذاً ، الإمام علي عليهالسلام أجاب بجواب آخر غير ما نقله الجوهري كما ذكرتم وما نقله الطبري.
وأمّا رواية الجوهري التي ذكرتموها فهي ساقطة سنداً ، لأنّ الجوهري ومن يروي عنه غير موثّق في كتب الشيعة ، بل هو موثّق عند أهل السنّة ، لأنّه عالم ومؤرّخ سنّي وليس شيعياً ، وهو غير موثّق عند الشيعة.
قال السيّد الخوئي قدسسره بعد أن نقل عبارة ابن أبي الحديد : أنّه يعتمد في أخبار السيرة على غير نقول الشيعة ، قال : « أقول : صريح كلام ابن أبي الحديد أنّ الرجل من أهل السنّة ... وعلى كلّ حال فالرجل لم تثبت وثاقته ، إذ لا اعتداد بتوثيق ابن أبي الحديد ... » [٢].
وصرّح السيّد شرف الدين قدسسره في كتابه : بأنّه من إثبات الجمهور وأعلامهم أي من أهل السنّة[٣] ، وممّا يدلّ على أنّه شيء له روايات جمّة في كتب السنّة.
وهذا المزّي ينقل عن أبي أحمد العسكري في شرح التصحيف في حقّ أبي بكر الجوهري : « وكان ضابطاً صحيح العلم » [٤].
[١] المصدر السابق ٦ / ١٧.
[٢] معجم رجال الحديث ٢ / ١٤٢.
[٣] أبو هريرة : ١٣٩.
[٤] تهذيب الكمال ١١ / ٣١٨.