نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٧ - ١- آية الصلوات والتحية
والأعجب من ذلك أنّه في كتب الحديث، وحتى في الأبواب التي تنقل فيها الروايات الآنفة بشأن إضافة «آل محمد صلى الله عليه و آله» فإنّهم عندما يذكرون اسم الرسول صلى الله عليه و آله في طيات هذه الأحاديث يقولون: «صلى اللَّه عليه وسلم»! (بدون إضافة الآل) ولا ندري ما عذرهم بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في هذه المخالفة الصريحة لأوامره وتوجيهاته؟
فمثلًا يكتب البيهقي في عنوان هذا الباب «باب الصلوة على النبي صلى اللَّه عليه وسلم في التشهد»! وكذا الحال في البعض الآخر من مصادر الحديث المعروفة.
إنّ اختيار هذا العنوان سواء كان من قبل مؤلفي هذه الكتب أو من قبل المحققين التالين لهم، ومع الأخذ بنظر الاعتبار ماورد في نهايته عجيب ومتناقض جدّاً.
وننهي هذا الموضوع بذكر حديثين آخرين:
١- ينقل ابن حجر فيالصواعق هكذا: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «لا تصلوا علي الصلاة البتراء، قالوا: وماالصلاة البتراء؟ قال: تقولون اللّهم صل على محمد وتمسكون، بل قولوا:
اللهم صل على محمد وآل محمد» [١].
يوضح هذا الحديث أنّه حتى كلمة «على» يجب أن لا تفصل بين محمد، وآل محمد ويجب القول: «اللهم صل على محمد وآل محمد».
٢- ينقل السمهودي في الاشراف على فضل الاشراف عن ابن مسعود الأنصاري أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «من صلى صلاة لم يصل فيها علي وعلى أهل بيتي لم تقبل» [٢].
وعلى ما يبدو أنّ الإمام الشافعي في شعره المعروف، أخذ بنظر الاعتبار هذه الروايةيقول:
|
ياأهل بيت رسول اللَّه حبكم |
فرض من اللَّه في القرآن انزلهُ |
|
|
كفاكم من عظيم القدر أنّكم |
من لم يصل عليكم لا صلاة لهُ [٣] |