نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٤ - ٢٣- آية الانفاق
في الليل، ودرهماً في النهار، ودرهماً في السر ودرهماً في العلن، ونزلت هذه الآية [١].
معنى هذا الحديث أنّ علياً عليه السلام كان يسلك مختلف السبل من أجل الحصول على رضا اللَّه تعالى، فقد انفق كل ما تحت بساطه في سبيل اللَّه، وكذلك فإنّه اعطى ليلًا وانفق في حالتين مختلفتين سراً وعلناً، وفي النهار أيضاً انفق في كلا الحالتين سراً وعلانية، إنّ هذا الإيثار والإخلاص المقرون بالشوق العظيم لكسب رضا اللَّه تعالى، وبكل وسيلة ممكنة، نال قبول اللَّه تعالى فنزلت تلك الآية الشريفة.
ومن الذين نقلوا هذه الرواية، «محب الدين الطبري» في «ذخائر العقبى» [٢]، و «سبط ابن الجوزي» في «التذكرة» [٣]، و «العلّامة الكنجي» في «كفاية الطالب» [٤]، والمفسر المعروف «القرطبي» في تفسيره [٥]، وأورد هذا الحديث- بنفس تلك العبارة أو باختلاف بسيط- جمع آخر في كتبهم.
وكذلك ذكره «الشبلنجي» في «نور الأبصار» [٦]، و «الشيخ سليمان القندوزي» في «ينابيع المودة» [٧].
وينقل مؤلف «الفضائل الخمسة» هذا الحديث أيضاً في كتابه عن جمع آخر منهم «ابن الاثير» في «اسد الغابة» [٨]، و «ابن حجر» في «الصواعق المحرقة» [٩]، و «الواحدي» في «أسباب النزول» [١٠].
ونختم هذه الأحاديث بجملة عن ابن أبي الحديد المعتزلي: إنّه وبعد الإشارة إلى
[١] تفسير در المنثور، ج ١، ص ٣٦٣.
[٢] ذخائر العقبى، ص ٨٨.
[٣] تذكرة الخواص، ص ١٧.
[٤] كفاية الطالب، ص ١٠٨.
[٥] تفسير القرطبي، ج ٢، ص ١١١٥، (ذيل الآية مورد البحث).
[٦] نور الابصار، ص ١٠٥.
[٧] ينابيع المودة، ص ٩٢.
[٨] اسد الغابة، ج ٤، ص ٢٥.
[٩] الصواعق المحرقة، ص ٧٨.
[١٠] أسباب النزول، ص ٦٤ (استناداً لنقل الفضائل الخمسة)، ج ١، ص ٣٢١ و ٣٢٢.