نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦ - ٤- حديث «الأئمّة الأثنى عشر»
وسمعت أيضاً: «عصيبة من المسلمين يفتتحون بيت أبيض، بيت كسرى أو آل كسرى».
وسمعته يقول أيضاً: «إنّ بين يدي الساعة كذّابين فاحذروهم» [١].
وعن طريق آخر جاء في صحيح مسلم نفسه عن جابر: «لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً إلى اثني عشر خليفة»، وفي آخر هذا الحديث تلاحظ أيضاً جملة «كلهم من قريش» [٢].
٢- جاء هذا الحديث في صحيح البخاري وبعبارات مشابهة، يقول جابر: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول:
«يكون اثنى عشر أميراً فقال كلمة لم اسمعها، فقال أبي إنّه قال كلهم من قريش» [٣].
٣- وذكر هذا المعنى في صحيح الترمذي أيضاً مع شيء من الاختلاف، ويقول الترمذي بعد نقله: «هذا حديث حسن صحيح» [٤].
٤- كما جاء هذا الحديث في صحيح أبي داود أيضاً مع اختلاف بسيط، ويبرهن نمط الحديث على أنّ النبي صلى الله عليه و آله أدلى به على الملأ العام، فقد جاء فيه أنّ النبي صلى الله عليه و آله حينما قال:
«لا يزال هذا الدين عزيزاً إلى اثني عشر خليفة فكبر الناس وضجوا ثم قال كلمة خفية: كلهم من قريش» [٥].
٥- ذكر هذا الحديث في مسند أحمد أيضاً وفي عدّة موارد، بحيث عدّ بعض المحققين في هذا الكتاب طرقه إلى جابر أربعةً وثلاثين طريقاً [٦].
وجاء عن «مسروق» أنّه قال: كنا جلوساً ليلة عند عبد اللَّه بن مسعود يقرئنا القرآن فسأله رجل فقال: ياأبا عبد الرحمن هل سألتم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كم يملك هذه الامّة من خليفة؟ فقال عبد اللَّه: ما سألني عن هذا أحد منذ قدمت العراق قبلك، قال: سألناه فقال:
[١] صحيح مسلم، ج ٣، ص ١٤٥٣.
[٢] المصدر السابق.
[٣] صحيح البخاري، ج ٣، الجزء ٩، ص ١٠١ (في الباب الذي أورده قبل باب اخراج الخصوم وأهل الريب).
[٤] صحيح الترمذي، ج ٤، ص ٥٠١، باب ما جاء في الخلفاء، الحديث ٢٢٢٢٣.
[٥] صحيح أبي داود، ج ٤ ص ١٠٣.
[٦] يراجع كتاب منتخب الأثر، ص ١٢؛ واحقاق الحق، ج ١٣.