نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩ - ٣- حديث النجوم
٣- حديث النجوم
الحديث الآخر الذي ورد بشكل واسع بحق أهل البيت عليهم السلام في المصادر الإسلامية، ويؤكّد على أنّهم عليهم السلام هداة وأئمّة الناس في كل زمان هو حديث النجوم. حيث رواه جماعة كثيرة من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (ما لا يقل عن سبعة أشخاص، ومنهم علي عليه السلام، وجابر بن عبد اللَّه، وأبو سعيد الخدري، وانس بن مالك، والمنكدر [١]، وسلمة بن الاكوع، وابن عباس)، وجرت الإشارة إليه في عشرات الكتب من قبل حفاظ أهل السنّة ومحدثيهم، حيث ندرج جانباً منها فيما يأتي، ونشير إلى بقية المصادر بشكل إجمالي (للمزيد من اطلاع القراء):
١- ينقل «الحاكم النيسابوري» في المستدرك عن «ابن عباس» أنّ النبي صلى الله عليه و آله قال:
«النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق، وأهل بيتي أمان لُامتي من الاختلاف، فاذا خالفتها قبيلةٌ من العرب اختلفوا فصاروا حزب ابليس».
وبعد ذكره لهذا الحديث قال الحاكم: هذا حديث صحيح السند [٢].
يقول العلّامة «الحمزاوي» في «مشارق الأنوار»: جاء في الرواية التي صححها [٣] الحاكم النيسابوري: «النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتيأمان لُامتي من الاختلاف».
ومن الذين أوردوا هذا الحديث في كتابه، «ابن حجر» في «الصواعق» و «العلّامة علي المتقي» في «منتخب كنز العمال» و «البدخشي» في «مفتاح النجاح» و «الشيخ محمد صبان
[١] المنكدر بن عبد اللَّه، أبو محمد بن المنكدر- طبقاً لقول ابن الأثير في اسد الغابة- هو من أصحاب رسولاللَّه صلى الله عليه و آله.
[٢] الحاكم النيشابوري في المستدرك، ج ٣، ص ١٤٩ طبقاً لنقل احقاق الحق، ج ٩، ص ٢٩٤.
[٣] عبارة الحمزاويهكذا، صححها الحاكم على شرط الشيخين (إشارة إلى المعايير التي على أساسها يعتبرالبخاري ومسلم الأحاديث صحيحة، فهذا الحديث صحيح)، مشارق الأنوار، ص ٩٠.