نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٢ - تمهيد
الواقعة بشدة تحت نفوذ الوهابيين وحكومة آل سعود، جواباً على سؤالٍ موجهٍ لهم بشأن ظهور الإمام المهدي عليه السلام.
وكان هذا البيان بمثابة جواب لأحد أهالي (كينيا) باسم «أبو محمد» وبتوقيع الامين العام «لرابطة العالم الإسلامي» «محمد صالح القزاز»، وقد ورد في هذا البيان مايلي:
انَّ «ابن تيمية» مؤسس مذهب الوهابيين يؤيد الأحاديث المتعلقة بالمهدي عليه السلام. وقد تطرق البيان بعد ذلك إلى الرسالة التي اعدها خمسة من علماء الحجاز المعروفين في هذا الشأن: ونقرأ في مقطع من هذه الرسالة:
(عندما يظهر الفساد في العالم وينتشر الكفر والظلم، سوف يملأ اللَّه تعالى العالم عدلًا ب (المهدي) كما مليء ظلماً وجوراً، وأنه آخر الخلفاء الراشدين الاثنى عشر الذين أخبر عنهم النبي صلى الله عليه و آله في كتب الصحاح المعتبرة ...).
وقد نقل الكثير من صحابة النبي صلى الله عليه و آله الأحاديث المتعلقة بالمهدي، ومن جملتهم:
عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب، طلحة بن عبيد اللَّه، عبد الرحمن بن عوف، عبد اللَّه بن عباس، عمار بن ياسر، عبد اللَّه بن مسعود، أبو سعيد الخدري، ثوبان، قرة بن اياس المزني، عبد اللَّه بن الحارث، أبو هريرة، حذيفة بن اليمان، جابر بن عبد اللَّه الأنصاري، أبو امامة، جابر بن ماجد، عبد اللَّه بن عمر، أنس بن مالك، عمران بن الحصين، وام سلمة.
وهؤلاء عشرون شخصاً ممن نقلوا روايات المهدي، ويوجد كثير غيرهم.
كما نقلت أحاديث كثيرة حول ظهور المهدي عبر أولئك الصحابة أنفسهم بما يمكن اعتبارها من ضمن الروايات النبوية، لأنّ هذه المسألة ليست بالتي يمكن الاجتهاد حولها (ولذلك فإنّ الصحابة سمعوا بها من النبي صلى الله عليه و آله).
ثم يضيف: إنّ هاتين المسألتين- أي روايات النبي صلى الله عليه و آله وروايات الصحابة التي لها هنا حكم الحديث- وردتا في الكثير من المتون الإسلامية المعروفة وكتب الحديث الرئيسية فضلًا عن (السنن) و (المعاجم) و (المسانيد).
ومن جملتها (سنن أبي داود، سنن الترمذي، ابن ماجة، ابن عمرو، مسند أحمد، وابن